السبت، 25 يوليو 2009

Far From Heaven

كتب : عماد العذري

بطولة : جوليان مور , دينيس كويد , دينيس هايسبرت , باتريشا كلاركسون
إخراج : تود هاينز


(( بعيداً عن الجنة .. جنة سينمائية )) الناقدة لورا كريفورد

لربما تساءل الكثيرون .. لماذا أُعتبر هذا الفيلم أفضل أفلام عام 2002 .. وإكتسح قوائم النقاد في طول الولايات وعرضها ..
لربما تساءلوا .. مالذي رءاه النقاد فيه مفضلين إياه على Chicago و The Pianist و The Two Towers وغيرها ..

إنه ببساطة .. فيلم يعود بك إلى الوراء 45 عاماً ليخبرك عن الخمسينيات ( وبلغة أفلام الخمسينيات ) ماعجزت كل أفلام الخمسينيات أن تقوله !..

جنة الخمسينيات المتدفقة في أفلام ذلك العقد أنهاراً من روائع الرومانسية .. ومن الكلاسيكيات الموسيقية .. ومن التحف الدرامية المثالية .. كانت مغمضة العينين عما فعله تود هاينز هنا ..

بين براثن المثلية وقسوة العنصرية .. وجدت الخمسينيات نفسها في المكان الذي ما كانت تحلم بأن تصله يوماً ..
هناك .. بعيداً .. عن الجنة !

تود هاينز يعود مجدداً ليدير شريكة نجاحه الأهم عام 1995 في Safe جوليان مور .. في هذه الميلودراما الخمسينية المدهشة .. مجازفين بإحياء أحد أشهر الأصناف السينمائية وأهمها .. مرسلين تحياتهم إلى سيدها دوغلاس سيرك .. محققين المعجزة .. ومكتسحين قوائم النقاد في الولايات المتحدة كأفضل أفلام عام 2002 ..

الفيلم يحكي – على نسق الميلودراميات الخمسينية – قصة زوجين : فرانك وكاثي ويتيكر يعيشان حياة مثالية في هارتفورد بولاية كونيكتيكت عام 1957 .. ينعمان بوضع مادي ممتاز .. ولدين رائعين .. سمعة مثالية لدى الجميع .. ومكانة إجتماعية مرموقة .. حتى يتغير كل شيء في منتصف إحدى الليالي .. عندما تحمل كاثي طعام العشاء لزوجها الذي تأخر في عمله .. لتكتشف الحقيقة التي تزلزل كيان هذه الأسرة وتقلب كل حساباتها .. وبالتوازي إنجذاب عاطفي خفي تجاه البستاني الأسود رايموند ديغان يسد الكثير من الفراغ العاطفي في حياة كاثي .. لكنه يفجر عاصفة من الأقاويل في تلك المدينة الهادئة .. قبل أن يختتم الفيلم بنهاية : هادئة بالنسبة لفيلم ميلودرامي .. مثالية بالنسبة لفيلم خمسيني .. كلاسيكية بالنسبة لفيلم عظيم .. مأساوية بالنسبة لإمرأة !

قلة تلك الأفلام التي تجعلك تحتار في بطلها الحقيقي .. هل كان إخراج هاينز هنا هو الجذاب ؟.. أم نصه ؟ .. أما أن أجواء الخمسينيات فيه كانت ساحرة بما يكفي للفت الأنظار سواء كان الفيلم جيداً أم لا ؟ .. أم أن جوليان مور أزاحت كل ذلك جانباً وكانت السبب الرئيسي في نجاحه ؟.. ما زلت لا أدري ..

كتب تود هاينز نصه هذا بجرأة ومجازفة كبيرتين .. على إعتبار أنه سيتناول هنا عصر المثاليات لدى المجتمع الأمريكي ( الخمسينيات ) بأسلوب أقل ما يقال عنه - لو نفذ في ذلك العصر - بأنه : وقح !

تود هاينز الذي يقول أنه يدين بفيلمه هذا لإلهام الألماني دوغلاس سيرك سيد ميلودراما الخمسينيات .. وتحديداً لفيلميه All That Heaven Allows 1955 و Imitation of Life 1959 يستثمر لجرأته هذه تمكنه الشديد من مفردات الكتابة السينمائية ليصنع نصاً قوياً في بناءه .. جريئاً في طرحه .. عنيفاً في تحولاته الدرامية التي تجعلنا هنا – وبسلاسة مدهشة في الإنتقال – نرى ما لم يره أحد في حقيقة مثاليات الخمسينيات .. وما أخفته التفاحة الأمريكية الذهبية تحتها من دود فاسد .. من خلال أهم قضيتين أرقتا المجتمع الأمريكي وشغلت باله طوال العقد كله ولا زالت آثارها عنيفة في تركيبته حتى اليوم : المثلية والعنصرية ..

البناء المثالي لجو العائلة المفترض والمرسخ من أفلام الخمسينيات هو ما يبدأ به الفيلم إستهلاله .. زوج ناجح ومشهور يعمل كمدير تنفيذي للمبيعات في شركة للتلفزيونات .. زوجة وفية ومثالية مهتمة بعائلتها ولها نشاطات إجتماعية خيرية عديدة تجعلها محط أنظار الصحافة في المدينة و ( وراء كل رجل عظيم إمرأة ) ! .. أطفال رائعون .. حياة مستقرة .. خدم من السود .. والجميع ينظر إلى عائلة كهذه نظرة مميزة .. لكن طلاء الماكياج سرعان ما تزيله أول قطرة ماء ..

في سبيل ذلك يستخدم هاينز حوارات مكتوبة بلطافة مثالية ( خالية من الألفاظ البذيئة .. فأنت تكتب عن الخمسينيات ! ) بشكل عالي الحرفية لردم الهوة بين مشاهدي الألفية وفيلم الخمسينيات .. مقدماً لطافةًً مهذبةً في أجواء الفيلم الإفتتاحية تغمرك فيها تماماً دون أن يجعلها تطغى على الفيلم بأسلوب قد يفقدها الإقناع في أحداث الفيلم الميلودرامية اللاحقة .. وهو خط جعلنا نحن من نسعى لفهم تركيبة وظروف المجتمع حينها وليس هو من يحاول أن يشرح لنا ذلك , وكل ما ألمحت إليه على إستحياء أفلام الخمسينيات الميلودرامية .. فجره تود هاينز شلالاً من التمرد في هذا الفيلم .. وكأنما به يخلص إلى أنه ما من عصر ذهبي تمر به البشرية .. فلكل عصر مثالياته وقيمه وله بالمقابل مشاكله وأزماته .. وما تهكمنا بعبارة ( الله يرحم أيام زمان ) إلا نوع من الهروب من واقع مر .. إلى واقع لم نعشه لنذوق مره !

وبالتوازي مع جرأة هاينز هناك بالمقابل نظرة شديدة الواقعية لقيم ومثل الخمسينيات .. من خلال علاقتي ( الحب المحرم ) .. معتمداً ختاماً يبدو مثالياً يوازي في مثاليته مثالية أفلام الخمسينيات .. حيث كل شيء يحاول أن يعود سوياً تلاؤماً مع الفطرة .. وهي نظرة كانت لتتغير كثيراً لو قدم الفيلم بروح العصر .. فكاثي التي تجعلها مثاليتها تنظر لعلاقتها مع رايموند نظرة أشد قسوة من نظرتها لشذوذ زوجها .. ولا غرابة إعتماداً على بناء شخصيتها المثالي نظراً لأن العلاقة بين اللونين كانت تعد آفة المجتمع الفعلية مقارنة مع التفشي البسيط – لكن بسرعة جنونية – للشذوذ الجنسي في الخمسينيات .. وكاثي هنا كانت ربما بحاجة لصدمة عنيفة لتكتشف زيف حياتها التي تقضيها في ندوات إجتماعية سخيفة بينما الظلم الإجتماعي العنصري يملأ العالم السفلي للمدينة , و جلسات ثرثرة لنساء المنطقة بينما لا تعلم أي منهن حقيقة أزواجهن .. فجأةً وجدت كاثي عالمها كله ينهار أمام عينيها .. فإنهارت معه وهي تحاول إعادته إلى وضعه .. تلتقط زوجها من حين لآخر من قسم الشرطة بسبب شجار أو ثمل في حانة .. جلسات الثرثرة النسائية تنقلب عليها بعد تعرفها ببستانيها الأسود وإقترابها أكثر من الوضع المأساوي الذي يعيشه السود .. تقود زوجها إلى طبيب نفسي لكن أملها يخيب فيه .. ثم تعود بجرح غائر من إجازة الترفيه في ميامي .. وتتعرض للضرب من قبله دون أن تجد من تبوح له بما في نفسها حتى أقرب صديقاتها ..كاثي هذه من المستحيل أن تصمد اليوم مع زوجها أسبوعاً واحداً .. ومن المستحيل أن تدع علاقتها برايموند تنهار بذلك الشكل لو كانت تعيش حياتها في الألفية الجديدة مثلاً .. فرانك كذلك لا يحاول أن يدافع عن حقوقه .. كما يمكن أن يحدث لو كان يعاني من المشكلة ذاتها في أمريكا 2002 .. هو هنا يدرك أن ما يفعله هو كارثة لأسرته ويحاول البحث عن علاج له .. ويعترف بوضوح (( أعرف أنه مرض .. لأنه يجعلني أبدو حقيراً ..)) .

في الجانب الآخر من معادلة الفيلم لا يحاول هاينز أن يظلم طرفاً على حساب آخر .. فهو يمنح فرانك أكثر من فرصة ( العلاج النفسي ثم الإجازة في ميامي ) لكنه يفوتها .. ويمنح رايموند أكثر بكثير من أن يكون مجرد بستاني زنجي .. فهو أب رائع .. وشخص لطيف ومتواضع وخدوم .. وهو على درجة عالية من الثقافة ..ورغم العنصرية البيضاء تجاه السود .. لا يبدو السود هنا رافضين كثيراً لواقعهم .. فنحن نرى كاثي تعاني من العنصرية أكثر من معاناة رايموند نفسه .. وهو مايؤكده مشهد المسبح ثم مشهد الحانة ..بالتوازي مع إشارة لحركة الحقوق المدنية الناشئة آنذاك .. وما تظهره طبيعة تعامل كاثي ورايموند مع علاقتهما .. هو إمعان من هاينز في طغيان واقعيته على الفيلم .. وقد نجح في ذلك تماماً ..

"How does it feel to be the only one in the room... colored"

قد يكون أكثر ما جعل النقاد يقدرون كثيراً عمل هاينز في فيلمه هذا هو قدرته على تجاوز التحدي العسير : صناعة فيلم ميلودرامي على أعلى مستوى في الألفية الجديدة .. فالميلودراما اليوم هي دون شك أصعب الأصناف السينمائية إقناعاً في زمن السينما اللاعاطفية .. ومحاولتك أن تصنع فيلماً ميلودرامياً اليوم هي مجازفة بحد ذاتها .. أن تصنعه بشكل جيد فذلك يعد إنجازاً ملفتاً .. وأن تجعله فيلم النقاد الأول لعام 2002 .. فأنت بلا شك مخرج كبير .. يستغل كل أدواته الإخراجية : تصوير , إخراج فني , موسيقى تصويرية , مونتاج لينسج مثالية مطلقة في مشاهد فيلمه الأولى .. ولا يحاول أن يكشف لنا عبر هذه المثالية أي شيء .. لكنه يدعنا نستكشف خبايا المجتمع في ذلك العصر .. وشيئاً فشيئاً تنهار صورة الحلم الأمريكي التي صنعتها أفلام الخمسينيات كلها .. من خلال رومانسياتها .. وموسيقياتها .. وحتى ميلودرامياتها !

تود هاينز لا يهتم هنا بصناعة فيلم ميلودرامي عن الخمسينيات .. بل بصناعة ميلودراما خمسينية .. بكل ما في الكلمة من شمول : قضيةً .. وكتابةً .. وحواراتٍ .. وتصويراً .. وأداءاً .. وإخراجاً .. حتى تترات الفيلم الإفتتاحية والختامية .. كل شيء تم بأسلوب الخمسينيات .. دون أن يبدو لعصرنا الراهن أي حضور هنا .. ولو حتى على الصعيد التقني ! ..

تقنيات التصوير التي إستخدمها المبدع إد لاشمان ( يذهل المرء بمرونة الرجل خصوصاً عند مقارنة عمله هنا بعمله في إيرين بروكوفيتش مثلاً ) .. الفلتر الخريفي إنعكاس بصري لمثالية العصر وإندماج رائع مع إطلالة كاثي الرائعة وملابس الخمسينيات المنفذة بدقة تصميمية عالية ( و لا عجب فهذه ساندي باول ) ! , الكاميرات المستخدمة هنا هي ذاتها التي إستخدمت في ميلودراميات الخمسينيات , تقنيات الإضاءة , الألوان التي أشرفت عليها شركة Techinicolor التي أشرفت على أفلام سيرك أيضاً ( لا وجود للتقنيات الرقمية هنا ) , الإنسيابية الفريدة في حركة الرافعات في تناغم فريد مع الإمتلاء البصري بأوراق الخريف , كل ذلك منح أجواء الفيلم الكثير والكثير من الشاعرية والدفء جعله أقرب إلى لوحة تشكيلية طبيعية ساحرة ..

الموسيقى التصويرية التي كتبها إلمير بيرنستاين تبرر إختيار تود هاينز لهذا العجوز ( الذي كتب روائع موسيقية في الخمسينيات ) لوضع موسيقى فيلمه ..بيرنستاين ( الذي يعد قياساً لطبيعة أعماله , ومستوى الأفلام التي عمل فيها , وكم الجوائز الذي حصده .. واحداً من أعظم عشرة موسيقيين في تاريخ هوليوود ) يستغل عمله في أفلام خمسينية ليصنع تنفيذاً موسيقياً خمسينياً رائعاً ومؤثراً وحميمياً لنص هاينز .. ولن تستطيع أن تتجاهل الموسيقى هنا .. رغم كل ما تشاهده عيناك من جمال ..

الإخراج الفني لهذا الفيلم هو بلا شك أول ما سيجذبك إليه في عروضه الدعائية .. يستلهم مارك فريدبرغ تقنيات الإخراج الفني للخمسينات : المنازل .. الشرفات المطلة على الحدائق .. أوراق الخريف التي تملأ الساحات .. السيارات .. حانات الجاز .. مع تناسق رائع رائع في الخلفيات البصرية للعمل .. يجعلك مفتوناً بذلك العصر .. في إنعكاس بصري آخر لمثالياته المزيفة .. يترجم إنجذابنا إلى الفيلم بسببه حقيقة إنخداعنا بمظاهر ذلك العصر ..

حتى في المونتاج .. يقدم جيمس ليونز أيضاً أسلوب أفلام الخمسينيات .. حيث أسلوب القطع هنا لا يتم في نقاط محورية لأنك لا تقدم فيلم من أفلام الألفية هنا .. القطع في هذا العمل يدعم تقدم الأحداث البطيء وبالتالي يمنح واقعية أكثر وصدقاً أكثر لما نشاهده .. مستخدماً تقنيات الخمسينيات أيضاً حيث كل مشهد يذوب بطء في المشهد الذي يليه حتى يختفي فيه تماماً .. يالروعتك يا هاينز ..


(( بغض النظر عن كونها ستنال ترشيحاً للأوسكار هذا العام .. فإن جوليان مور تستحق في الواقع المقاعد الخمسة ! )) الناقد لاري كارول .

جوليان مور في أجمل أداءتها تعيش تدرجاً فظيعاً في العاطفة ضمن شخصية كاثي ويتيكر متحولة بتدرج إحترافي من النموذج المثالي لربة البيت الخمسينية , الحنونة , البسيطة , الساذجة إلى كائن ضعيف , مشوش , منقسم العاطفة .. يبدو أن تود هاينز طلب من جوليان مور بعدما أعطاها هذا النص شيئاً واحداً ( أريد من الجميع أن يتعاطف معك .. الجميع ! ) .. ولم تخيب ممثلة الأربعين عاماً ظنه إطلاقاً .. فتجاوزت صعوبات حملها آنذاك .. لتستغل تعابير وجهها المذهلة وتتفجر عاطفة على الشاشة الكبيرة .. غمرت الجميع .. وأبهرت النقاد .. وحصدت 18 جائزة من أصل 24 رشحت لها .. وفرضت نفسها نجمة عام 2002 دون منازع .. بعدما باتت تاسع شخص يرشح لجائزتي أوسكار تمثيليتين في العام ذاته ( وعن دوري ربة منزل غير سعيدة وفي الخمسينيات أيضاً ) .. لكنها صارت بعد ذلك – وبمشهد ميلودرامي أيضاً – ثالث شخص يخرج خالي الوفاض من ترشيحيه !

دينيس كويد في أقوى أداء في مسيرته .. يقدم تناقض فرانك ويتيكر الواضح بأسلوب يشعرك بأنك تشاهد همفري بوغارت في أحد أفلامه الأخيرة .. هو هنا يترك دنيس كويد التقليدي ليغوص في الشكل الظاهري للشخصية المرموقة في أوساط المجتمع .. والشكل الخفي للإنسان الوضيع , الشاذ , الجاحد .. هو يبدو لذاته شخصاً مضطهداً .. لكنه يبدو للمشاهد شخصاً شاذاً وحقيراً ..هو يحاول أن يشرح لزوجته حقيقته .. لكنه لا يريد أي لحظة ضعف أمامها .. يرسم هنا إنهيار الزوج المحترم تحت وطأة ذنبه الذي لا يغتفر .. وفي إعتقادي كلما زاد بغضك لفرانك كلما تعاطفت مع كاثي أكثر .. وهو ما أوصلنا إليه كويد بأداءه الرائع ( عدم ترشيحه لأوسكار أفضل ممثل مساعد كانت إحدى مفاجئات ذلك العام ! ) ..

دينيس هايسبرت الذي عانى كثيراً أثناء تصوير العمل في الساحل الشرقي بسبب إرتباطه في الوقت ذاته بتصوير حلقات 24 ( في الساحل الغربي ) .. قدم أداءاً أسوداً مثالياً يستلهم فيه روح سيدني بواتييه الممثل الأسود الأول خلال حقبة الفيلم ليقدم أداءاً متوازناً لدوره .. و باتريشا كلاركسون أيضاً رائعة في دورها هذا ..

ورغم أن هاينز تأثر كثيراً في عمله هذا بأعمال دوغلاس سيرك .. لكنه تفوق على نفسه في هذا التأثر وإرتقى به من مجرد محاكاة نصية وتقنية إلى مستوى أرفع من ذلك بكثير .. ربما أرفع من أي فيلم حققه سيرك في مسيرته ..

عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي .. وظفرت جوليان مور بجائزة أفضل ممثلة فيه .. وإلتهم أغلب جوائز النقاد لذلك العام .. مع عاصفة من الثناء النقدي فرضته فيلم النقاد الأول لذلك العام وأهلته بشكل كبير ليكون أحد فرسان الكعكة الأوسكارية .. لكن الأكاديمية ردته خائباً فإكتفى بأربعة ترشيحات فقط ( وكان يستحق ضعفها على الأقل ) ! ..

كما حدث مع روائع ديفيد لين Great Expectations و مايكل كورتيز Mildred Pierce و جاك ديمي The Umbrellas of Cherbourg .. ( بعيداً عن الجنة ) ستجده بعد حين ضمن أعظم الكلاسيكيات الميلودرامية في تاريخ هوليوود ..

التقييم من 10 : 10

نشرت هذه المراجعة في منتديات سينماك في 14-2-2005