الاثنين، 10 نوفمبر 2008

3:10 to Yuma

كتب : عماد العذري

بطولة : راسل كرو , كريستيان بيل
إخراج : جيمس مانغولد

جيمس مانغولد يقدم إعادة لكلاسيكية عام 1957 التي قام ببطولتها غلين فورد و فان هيغلين عن قصة قصيرة لإيلمور ليونارد حول الخارج عن القانون بن ويد الذي يقبض عليه من قبل شريف البلدة وتبدأ رحلة إيصاله للعدالة بوضعه على قطار الساعة 3 وعشر دقائق المتجه إلى يوما حيث سيسجن ويحاكم , مانغولد ينقلب تماماً من سيرة ذاتية عن موسيقي مشهور إلى إعادة لكلاسيكية ويسترن , المشترك الحقيقي بين العملين هو تمكن الرجل من صناعة فيلمين ممتازين على الطريقة الكلاسيكية , الأمر الذي جعله بهذا العمل واحداً من أكثر أبناء جيله الذي مازال يلتمس المذاق الكلاسيكي في السينما ويعتمد عليه منطلقاً لتقديم سينما مؤثرة ونافذة إلى الصميم.

هذا العمل يرفع القبعة للمرحلة الوسطى من مسيرة كلاسيكيات الويسترن , لكنه يقدم نفسه و مذاقه الخاص مضيفاً المزيد من التعقيد إلى القصة و المزيد من التناقض الأخلاقي على شخصياته روضته أداءات من الطراز الرفيع . بيتر فوندا و كأنما بعث من جديد مستلهماً روح أداءات والده في كلاسيكيات لا تنسى , بن فوستر يقدم أداءاً يستحق الإشادة لتلك النظرة المجنونة في عينيه مازجاً جنون القتل مع الحب و الإحترام الذي يبديه تجاه رئيسه بن ويد , كريستيان بيل يتأقلم جيداً مع دوره هنا ( رغم عدم وجود التناسب العمري مع الشخصية ) يقدم تصويراً حساساًَ لرجل مكافح يجبر على كسب إعجاب إبنه البكر و إظهار معنى البطولة الحقيقية له . راسل كرو يلتمس الخفي في روح شخصية بن ويد , الحدود الأخلاقية للرجل ممزوجة مع ظرافة ظاهرية و رومانسية رجل يقدر النساء , تخفي وراءها قاتلاً لا يعرف الرحمة , صانعاً في الخلاصة صورة وحش محبوب طبقت سمعته قفار الغرب كله و أبهرت عيني الإبن البكر لغريمه , مقارعاً بذلك أفضل الصور التي رسمت للرجل الشرير في أفلام الويسترن على الإطلاق , و رغم النهاية الغريبة التي تترك المشاهد في غموض حقيقي حول ماهية ماحدث في ذلك الإنتظار الطويل في الفندق و هل هو نوع من الإنقلاب في شخصية بن ويد ( و إن كان كذلك فهو إنقلاب غير مفسر ) إلا أن اللقطة الأخيرة في الفيلم هي واحدة من أكثر اللقطات شاعرية في العام الماضي , تحية من نوع خاص لكلاسيكيات الويسترن من خلال رمزيها الأشهرين ( الحصان و القطار ) , وكانما هي رسالة مخرج من الجيل الجديد يقول فيها ( وللمرة الثانية خلال بضعة أعوام ) بأنه لا يحب التجديد البنائي للأصناف الهوليودية , لأنه و بكل بساطة يعشقها كما هي , التاسع على قائمتي لأفضل أفلام 2007

التقييم من 10 : 9

0 تعليقات:

إرسال تعليق