الجمعة، 18 ديسمبر 2009

متابعات نقدية : جيمس كاميرون يثور من جديد



كتب : عماد العذري

يفتتح المخرج الكندي الكبير جيمس كاميرون هذا اليوم فيلمه الجديد Avatar , أحد أكثر أفلام 2009 إنتظاراً , و العمل السينمائي الثامن في مسيرة المخرج المغامر , و الأول له منذ تتويجه بأوسكار أفضل فيلم و مخرج عن رائعته الشهيرة Titanic , يعود به إلى السينما مستنزفاً قرابة 300 مليون دولار كتكلفة إجمالية للفيلم الذي يعد ثورةً تقنيةً بكل مقاييس الصناعة السينمائية , الأمر الأكثر إثارة هو أن الفيلم خيب ظن الكثيرين الذين توقعوا له الفشل و تمكن خلال الأيام القليلة الماضية من حصد إعجاب و إحترامٍ واضحين من قبل نقاد السينما في الولايات المتحدة , توجها مؤخراً بالترشيح لأربع جوائز غولدن غلوب بما فيها أفضل فيلم .

و يحكي الفيلم قصة جيك سولي جندي البحرية الأمريكية المشلول الذي يدخل أحد البرامج العسكرية السرية و يدعى Avatar كتعويضٍ لشقيقه التوأم المتوفي و الذي كان أحد أركان البرنامج الذي يستهدف السيطرة على كوكبٍ بعيد يدعى بونادورا , في البرنامج سيتم دمج جينات جيك سولي مع جينات مخلوقاتٍ بدائية تستوطن الكوكب بغية تخليق مجسدٍ يقوم بوظيفة الجندي المشلول على سطح الكوكب في التقرب من سكانه و ترويضهم و تسهيل مهمة القوات العسكرية في بسط نفوذها على كوكبهم .

و قوبل الفيلم منذ السبت الماضي بمراجعاتٍ نقديةٍ أثنت عليه , و إمتدحت جرأة جيمس كاميرون و حس المغامرة العالي الذي يتمتع به , و العوالم الخصبة و المثيرة للخيال التي خلقها في فيلمه , و مقدار الثورية التي أحدثها الرجل في دنيا التصوير ثلاثي الأبعاد , و المؤثرات البصرية المدهشة التي قدمها , و المضامين الإنسانية العميقة التي حملها الفيلم عن الوطن و الشرف و حق الحياة و الكوكب الأم .

و حظي الفيلم ببعض الجمل النقدية الرنانة من بعضٍ من كبار النقاد في الولايات المتحدة , حيث إعتبره الناقد الكبير جيمس بيرادينيللي (أكثر الأفلام إدهاشاً على الصعيد التقني منذ سنواتٍ عديدة ) , و إعتبره الناقد الشهير ديفيد دينبي في مقاله في النيويوركر بأنه ( أكثر الأفلام جمالاً التي شاهدتها خلال أعوام ) , و وصفه فريدريك و ماري آن بروسات بأنه ( تحفة خيال علمي بارعة قصصياً و مشبعة بصرياً ) , و قالت فيكتوريا أليكساندر في مراجعتها عن الفيلم بأنه ( تحفةٌ مذهلةٌ و مدهشة , لقد فعلها كاميرون ) , في حين كتبت أنيتا سينغ ( من منظور سينمائي حقيقي : Avatar خارج نطاق العالم ) , و إعتبره نيك نونزياتا ( تحفة جيمس كاميرون ) , و رءآه أورلاندو بارفيت ( أحد أكثر الأفلام المبهجة و المجنونة و المؤثرة خلال العقد ) , و وصفه آندي لوي بـ ( الإنجاز الضخم ) , و لويز كلير بـ ( الحدث السينمائي ) , و إعتبرته الناقدة الشهيرة آن هورناداي في مقالها في الواشنطون بوست ( تجربةً سينمائيةً كاسحة ) .

لكن و على النقيض تماماً بدى الفيلم مخيباً للغاية بالنسبة لبعض النقاد على الرغم من قلتهم , و إنساق هؤلاء وراء الفكرة ذاتها التي حوكم بسببها فيلم جيمس كاميرون السابق Titanic و هي الدعاية الضخمة التي سبقته , حيث كتب الناقد ويلي وافل في مراجعته ( بعد كل هذا الحديث عن كيف ستغير ثورية Avatar صناعة السينما إلى الأبد , يبدو المنتج النهائي ليس أكثر من فيلمٍ آخر يهدر الكثير من النقود ) , و وصف أندرو بوليفير الفيلم بأنه ( متهدل , و مفرط في الطول , و بطيء في تقدمه ) , و رأى الناقد داستن بوتمان بأنه ( من وجهة نظر السيناريو و السرد , لا يساوي Avatar جزءاً من دعايته ) , و إعتبر الناقد ديفين فاراسي بأن جيمس كاميرون ( إهتم فقط بكون شخصياته ثلاثية الأبعاد , لكنه لم يهتم بكون قصته مبتذلة و سطحيةً و سخيفة ) , و كان الناقد الشهير آرموند وايت قاسياً للغاية على الفيلم في مراجعته المنشورة في النيويورك بريس حينما إعتبره ( أسخف فيلم على الإطلاق حول حاجة الرجل الأبيض لفقدانه هويته و التكفير عن ذنوبه التاريخية و الجنسية و السياسية و العرقية ) .

بالمقابل أمسك بعض النقاد العصا من منتصفها , و إنحازوا بشدة للثورة التقنية الجبارة التي أحدثها العمل دون أن يتناسوا بعض الثغرات التي رأوها في النص , حيث قال الناقد برايان تاليريكو ( قد يكون Avatar تحفة تقنية , إلا أن هناك عيوباً في السرد القصصي تعيق الفيلم من مكاملة التجربة التي تعدنا بها رؤيته البصرية ) , و كتب كيث أوليتش ( فيلم Avatar هو عرضٌ مثالي لقوة جيمس كاميرون .. و لعيوبه أيضاً ) , و رأى كيفن مكارثي بأنه ( على الرغم من إمتيازه البصري , إلا أن الفيلم يعاني قصةً غير أصيلة و نصاً يفتقد للتواصل العاطفي , و مع ذلك فالدقائق الأربعين الأخيرة مذهلة ) , و وصف الناقد الكبير أوين غليبرمان في مقاله في الـ Entertainment Weekly شعوره نحو الفيلم بقوله ( كرؤيةٍ بصرية هو فيلمٌ خالد , لكن كعمل سينمائي نجده يتبخر مع تقدم أحداثه ) , في حين وصفه جيك كويل في مراجعته في الأسوشيتد بريس بأنه ( فيلم ذو تأثيراتٍ بصريةٍ ثوريةٍ جداً , رؤية بصرية سيجد الملايين أنفسهم فيها , لكن يبدو غير مرضٍ و يفتقد للنبض الذي يجعله فيلماً حياً بحق ) , و رأت جينا بوش في مراجعتها بأنه ( روِّج لهذا الفيلم بشدة , " رائد " و " مدهش " و " سيغير وجه الصناعة السينمائية " و بالتأكيد أنت سمعت الكثير من ذلك , و بطريقةٍ ما هذا الكلام حقيقي جداً جداً , و بطريقةٍ أخرى هذا الفيلم كذبةٌ كبرى , لم أشعر بمثل هذا الإنقسام مع فيلمٍ من قبل ) , و إعتبر كريس بومبراي بأن ( Avatar ليس فيلم الخيال العلمي المرتقب الذي كنت أنتظره , لكنه مع ذلك مغامرة خيالٍ علمي معمولةٌ جداً و تستحق المشاهدة ) , و إنتقد جيم سكيمبري بناء الشخصيات في الفيلم عندما كتب ( على الرغم من العظمة التي يقدمها في عوالم الـ 3-D , إلا أن جيمس كاميرون يقدم شخصياتٍ تمتلك بالكاد 2-D و أحياناً أقل من ذلك ) .

إلا أن نقاداً آخرين تجاوزا هذه النقطة بيسر , مركزين على كون الإنجاز البصري بحد ذاته هو نصرٌ سينمائي حقيقي يمثل جزءاً لا يتجزأ من السينما كفن , و إعتبر الناقد الشهير ريتشارد رويبر بأننا ( لم نأت من أجل الحبكة , بل جئنا من أجل المؤثرات المدهشة , و بالنسبة لفيلمٍ مدته ساعتان و نصف , هذا الفيلم لا يمكن أن يخيبك ) , تماماً كما كتب كريغ ماتيسون في مراجعته ( لدى كاميرون أولويات أهم من التركيز على تفاصيل الشخصيات , فيلمه هذا هو غزوته في سينما المستقبل , إنجازٌ سينمائي في أصول الجمع بين تقنيات المحاكاة و المؤثرات الرقمية و الـ Live-Action ) , و رأى براندون فيبز بأنه ( على الرغم من أن تأثيره السينمائي قد لا يرتقي إلى مستوى توقعات البعض , إلا أنه يخطوا في ذلك الإتجاه بجرأة و صلابة لم تشاهد في السينما من قبل ) , كحال الناقد الكبير ستيفن ويتي الذي قال ( على الرغم من كونه يمتلك سرداً قصصياً تقليدياً , إلا أنه يمتلك DNA الإخراج الكاميروني في كل مشهد ) , أو والتر تشاو الذي وصف حبكته قائلاً ( مزيج طفولي أخلاقي و تاريخي و سياسي و إجتماعي من بوكاهونتاس و فيرنغولي ) دون أن يخفي إنبهاره بالعمل البصري فيه .

و كتب عنه الناقد الشهير إيمانويل ليفي ( إنجازٌ بصريٌ مدهش أعاقته بعض الشيء القصة التقليدية و بناء الشخصيات الكرتوني ) , و بشكلٍ مماثل كتبت أليس تاينان ( على الرغم من كونك لن تحصل على شيء جديد على الصعيد القصصي , Avatar عيد بصري ) , كما رأت جوانا لانغفيلد بأنه ( بالرغم من عدم إكتماله , يبقى Avatar نظرةً ضروريةً لأي شخص مهتم بمستقبل صناعة السينما ) , و كتب عنه أنتون بايتل ( هناك الكثير في Avatar يجعله تقليدياً , لكن بالمقابل هناك الكثير أيضاً يجعله في مرتبة الكلاسيكية ) , و رأى إرين فري بأن الفيلم ( على الرغم من أنه ليس التجربة الرائدة التي رُوِّج لها , إلا أنه فيلم مثير , آسر في رؤيته البصرية , ضربةٌ قوية في الإنتاج السينمائي الهوليوودي من أحد أكثر رموز الصناعة السينمائية إبداعاً و عاطفةً و إلتزاماً ) .

إلا أن عدداً آخر من النقاد أبدوا إحترامهم الشديد للإصرار الكبير الذي أبداه جيمس كاميرون من أجل إخراج هذا العمل الرائد إلى النور , و تفانيه من أجل صناعة عمل سينمائي متوازن على صعيديه السردي و البصري , و كال له عددٌ آخر من النقاد عبارات المديح و الثناء بطريقةٍ ذكرتنا بالحالة ذاتها التي مر بها جيمس كاميرون قبل إثني عشر عاماً عندما ربضت سفينته الغارقة في شباك التذاكر لأكثر من ثلاثين أسبوعاً , حيث كتب لوك تومسون ( صدق ماتسمعه , مشروع الخيال العلمي لجيمس كاميرون الذي إستهلك عقداً كاملاً لتنفيذه , هو ملحمةٌ كاسحة و غامرة لا تشبه أي شيء آخر شاهدته ) , و رأى إيثان ألتر بأن ( صناعة أفلام الخيال العلمي تحصل على قفزةٍ جبارة للأمام من خلال عمل جيمس كاميرون المثير , تحضر لرؤيته عدة مرات على أكبر شاشةٍ يمكن أن تجدها !! ) , و كتب ريتشارد إدواردز عنه ( إنجازٌ تقني رائع , فيلمٌ على درجةٍ عاليةٍ من الإتقان و الطموح الذي يجعلك تتحمس لتشاهده على الشاشة الكبيرة ) , و إعتبره غارث فرانكلين ( إنجاز تقني رائد إن لم يكن إنجازاً سينمائياً رائداً , عودة جيمس كاميرون بعد غياب تفي بوعودها ) , في حين وصفه توماس ليوب ( ملحمة الخيال العلمي المنتظرة من جيمس كاميرون كل قطعةٍ فيها مدهشةٌ و بارعةٌ كما وعد , إستعد للدهشة ) , و شبهته كاتي ريتش بـ Titanic قائلةً ( Avatar رومانسي و تقليدي مثل Titanic , لكنه مثير و رائع للمشاهدة ) , و قال الناقد الكبير روجر إيبرت ( على الأقل ما يزال هناك رجلٌ واحدٌ في هوليوود يعرف كيف ينفق 250 أو 300 مليون دولار بحكمة ) مانحاً إياه العلامة الكاملة كما فعل يومها مع Titanic , في حين رأى الناقد الشهير مايكل فيليبس بأن جيمس كاميرون ( يقدم أكثر مزيجٍ متوقعٍ و مقنع من الـ live-action و تقنيات المحاكاة قدمته السينما حتى اليوم ) .

و تطايرت جمل المديح بقوة خصوصاً من نقاد السينما الكبار , فكتب لو لومينيك في النيويورك بوست ( من النادر ألا تستسيغه , و لن تمل منه على الرغم من ساعات عرضه الثلاث ) , و كتب بيتر ترافيرز في الرولينغ ستون ( يوسع هذا الفيلم من الإمكانيات التي يمكن للسينما أن تصنعها , موهبة كاميرون كبيرة كأحلامه ) , و إعتبر كينيث توران في مقاله في اللوس أنجلوس تايمز بأنه ( مهما كانت الطريقة التي ستنظر بها إليه , فإن صدمة Avatar و رهبته تجعل من الضروري مشاهدته , أنت لم تجرب شيئاً مثله من قبل , و لم يفعل ذلك أي شخصٍ آخر ) , و قال جو مورغنستيرن في مقاله في الوول ستريت ( رؤية جيمس كاميرون إرتقت بصناعة الترفيه السينمائي , و أعطتنا رحلةً لا توازيها رحلةٌ أخرى , لن أستطيع العيش على بونادورا بسبب جوِّه السيء , لكنني سعيد لأنني زرته ) , و رأت آنا كير بأن ( هناك لحظات لا تعد و لا تحصى من الجمال و الحزن , و المعركة الختامية وحدها تساوي سعر نظارات الـ 3-D ) , و ذكر الناقد الشهير تود مكارثي في مقاله في Variety بعبارة جيمس كاميرون الشهيرة عند تسلمه أوسكار أفضل إخراج قبل 12 عاماً عندما هتف ( أنا ملك العالم ) , و قال مكارثي ( ملك العالم يضع عينيه مجدداً على صناعة عالمٍ آخر متكامل في Avatar , و هو مكانٌ يستحق الزيارة .. بشدة ) .

و إستمرت عبارات الترحيب بالتمازج الفريد الذي خلقه كاميرون في هذا العمل و الخيال الخصب الذي غمر مشاهديه فيه , و كتب عنه مايك غودريدج ( ملحمة خيال ولدت بالكامل ضمن مخيلة جيمس كاميرون , إستخدم فيها تقنيات المحاكاة لخلق المؤثرات البصرية الأكثر إدهاشاً حتى الآن و مزجها بشكلٍ متواصل ضمن قصة خيالٍ علمي أسطورية ) , في حين رأت بام غرادي بأن ( المزيج الناتج عن التأثيرات البصرية و المخلوقات المصنعة و عالم الـ 3-D تمنحان Avatar نوعاً من العظمة التي تقوده للنجاح على الرغم من عيوب نص كاميرون ) , و وصفه ديفيد بولاند بأنه ( عيدٌ مبهر من المهارة الفنية البصرية على خلاف أي شيءٍ آخر رأيته من قبل ) , و رأى نيك كورتيز بأن ( تفاصيله , و عمقه , و صلابته تدهشك ) , و رحب لي باتش بثورية الفيلم قائلاً ( إذا كان هذا هو مستقبل صناعة الأفلام , تقدموا إذاً ) , في حين إعتبرته ماري آن جوهانسون ( أقرب شيء ممكن لتجربة زيارة كوكبٍ ما , إنه رحلةٌ مبهجة ) , و قالت ريبيكا ميري في مقالها عنه ( يجب أن تشاهد Avatar لكي تصدقه , على الرغم من أنه من المستحيل تقريباً إستيعاب كل ما تراه على الشاشة ) .

كما كتب ديفيد ستريتون عنه في مراجعته ( بطريقةٍ ما كل مافيه معمولٌ بإتقان , و الفضل بشكل رئيسي يعود لمهارات السرد لدى كاميرون و للرؤية البصرية المذهلة ) , و إعتبر توني ماكلين بأن ( جيمس كاميرون يبحث عن ثورة , ليس فقط في طريقة رؤيتنا للسينما , بل أيضاً في طريقة رؤيتنا للحياة , Avatar فيلمٌ ثوري في طريقة تغييره لوجهات النظر الراسخة ) , و وافقه توماس كالدويل الرأي في مراجعته عندما قال ( لا يضع كاميرون أبعاداً جديدة لإستخدام الصور المولدة بالحاسوب , لكن أيضاً لإستخدام التصوير ثلاثي الأبعاد , التي تمتلك بعداً ثالثاً مكتملاً يتكامل مع التأثير الحسي للفيلم ) , و لم تذهب سوزان غرانغر بعيداً عن ذلك عندما قالت في واحدة من أجمل جمل المديح التي تلقاها الفيلم بأنه ( لم يحدث منذ أن غادرت دوروثي منزلها قبل سبعين عاماً في The Wizard of Oz - عندما إنتقلت الصورة من الأبيض و الأسود إلى الملون – أن وجدت لحظةٌ سينمائية ساحرةٌ و ثورية كلحظة ظهور كوكب بونادورا من خلال IMAX 3-D) .

و إعتبر الناقد ريك ميلي بأن الفيلم يحقق لمشاهده إشباعاً حقيقياً , و قال ( من النادر أن يحتوي على لحظةٍ مملة أو مشهدٍ غير ضروري , Avatar لا يعيد فقط تعريف الأفلام بالمفهوم الذي نعرفه , لكن أيضاً يرفع من سوية الرؤية البصرية الخالصة ) , و قاربه الناقد الشهير ريتشارد كورليس في مراجعته في مجلة التايم عندما كتب ( إنه عالمٌ مستحيل لكنه معقولٌ تماماً و مغرٍ جداً لتغمر نفسك به تماماً , لا تقاومه , غُص فيه و طِر معه , كل ما يطلبه منك كاميرون هو أن تفتح عيونك ) , و إعتبر الناقد أندرو أوربان بأن Avatar ( فيلمٌ ضخم و فاتن و غني بالرمزية التي تربط مجموعةً من القصص الميثولوجية العظيمة للإنسانية مع مغامرة خيالية تدمج جينات الخيال العلمي بالأبعاد الروحية و البيئية للإنسان ) , تماماً كما بدى في مراجعة مارشال فين الذي أثنى على عظمة إنجاز كاميرون بقوله ( هناك مخرجون ذوو رؤيةٍ بصرية , ثم هناك جيمس كاميرون , الذي يفتح غلاف كل ماهو ممكن على شاشة السينما في كل مرةٍ يقرر أن يصنع فيلماً ) , و بدى الناقد الكبير جي آر جونز مبهوراً بما شاهده عندما كتب في مقاله في الشيكاغو ريدر واصفاً ثورية الفيلم ( مشاهدته , شعرت بشعور الناس عندما شاهدوا عام 1933 فيلم King Kong ) , في حين كانت عبارة الناقدة سارة فيلكمورسن لذيذةً للغاية و هي تصف إنبهارها الشديد بالفيلم في مقالها في النيويورك أوبزرفر بقولها ( Avatar مثير , و مشوق , و أفضل من كل ذلك هو جديد جداً لدرجة أن عينيك ذاتها لم تكن تعرف حتى بأنها تريد رؤية شيءٍ كهذا !! ) .