الجمعة، 20 أغسطس 2010

في قرار مفاجيء من سوني .. ديب و جولي يلحقان بموسم الجوائز


في قرارٍ بدى مفاجئاً للكثيرين , و باعثاً على السعادة أيضاً , قررت شركة سوني في بيانٍ صادرٍ عنها مساء اليوم تقديم موعد عرض الفيلم المرتقب للنجمين جوني ديب و أنجلينا جولي The Tourist من الثالث و العشرين من فبراير المقبل إلى العاشر من شهر ديسمبر , مما يتيح أمام الإثارة المطعّمة بالرومانسية و التي يديرها المخرج الألماني الممدوح فلوريان هنكل فون دونرسمارك اللحاق بموسم الجوائز المقبل و إمكانية أن يكون أحد الأفلام العشرة التي ستتنافس للظفر بأوسكار أفضل فيلم هذا العام .

و لم تحاول سوني إعطاء مبرراتٍ واضحةٍ لهذا القرار , و إن بدى الأمر مفسراً بالنسبة للكثيرين , فالموعد السابق كان مجرد محاولة إستغلال غير محسوبة للفترة التي تعرف عادةً بالفترة المقتولة في شباك التذاكر , و هي الفترة التي تفصل بين إغلاق موسم الترشيحات في ختام كل عام و حفل توزيع جوائز الأوسكار في ختام الموسم , و هي الفترة التي كانت سوني تحاول إستغلالها جيداً من خلال تقديم فيلمٍ للممثلين اللذين إحتلا الصدارة على صعيد النجومية بين الممثلين و الممثلات خلال الأعوام الثلاثة الماضية , أما الموعد الجديد فيبدو و كأنما هو إعادة تقدير للقيمة الفنية المتوقّعة للعمل , خصوصاً و أنه يمثل العمل السينمائي الثاني للمخرج الألماني الشاب فلوريان هنكل فون دونرسمارك الذي ظفر في باكورة أعماله The Lives of Others بأوسكار أفضل فيلم أجنبي عام 2006 , في إعادةٍ للإثارة الفرنسية Anthony Zimmer التي قدمها جيروم سال قبل خمسة أعوام , علاوةً على إسمي جوني ديب و أنجلينا جولي , و إن كان هذا الموعد الجديد يأتي في فترةٍ أكثر تنافسيةً بكثير في شباك التذاكر , خصوصاً و أن الفيلم سيفتتح في اليوم ذاته الذي سيطلق فيه فيلما The Chronicles of Narnia: The Voyage of the Dawn Treader و The Fighter .

و يحكي الفيلم قصة فرانك السائح الأميركي الذي يزور مدينة البندقية الإيطالية كمحاولة للترويح عن نفسه عقب علاقةٍ عاطفيةٍ فاشلة , حيث يلتقي هناك بحسناء أمريكية تدعى إليز , و بينما يبدأ الثنائي رومانسية مبهمة الملامح يجدا فرانك نفسه ضمن زوبعةٍ من المطاردات , يحيط به خطرٌ يجهل تماماً مصدره , و من يقف وراءه .

النظرة التجريدية للعمل تجعله يستحق بالفعل كم الإنتظار الذي يحيط به , خصوصاً مع إسناد كتابة النص إلى كاتبين أوسكاريين هما جوليان فيلوز و كريستوفر ماكواري , أمرٌ تدعمه حقيقة كون هذين الكاتبين بالذات نالا جائزة أوسكار في إثنتين من أفضل حبكات الإثارة و الغموض خلال العقدين الماضيين ( نالت فيلوز الجائزة عن Gosford Park , بينما ربحها ماكواري عن The Usual Suspects ) .

و لا يبدو تقديم موعد عرض الفيلم إلى المرحلة الحرجة من موسم الجوائز قبيل أسبوعين من الكريسماس نوعاً من المغامرة المحفوفة بالمخاطر , بالإعتماد أولاً على نجومية بطليه خصوصاً بعد النجاح الذي حققه فيلم Salt لأنجلينا جولي في شباك التذاكر هذا العام , و الثقل الذي يفرضه تواجد جوني ديب الذي أصبح أول ممثلٍ على الإطلاق يكسر فيلمان يقوم ببطولتهما حاجز المليار دولار في شباك التذاكر العالمي , و ثانياً بالإعتماد على كم الترويج الذي يمكن أن يناله الفيلم في حال أبلى بشكلٍ جيد في موسم الجوائز المنتظر , الأمر الذي يجعل قرار سوني الذي أُعلن اليوم موفقاً إلى حدٍ بعيد .