السبت، 4 سبتمبر 2010

آن هونغ تران يعود إلى فينيسيا للحصول على الأسد الحقيقي


إفتتح المخرج الفيتنامي المقيم في فرنسا آن هونغ تران يوم أمس فيلمه السينمائي الجديد Norwegian Wood , أحد الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته السابعة و الستين , إقتباساً عن روايةٍ يابانيةٍ ناجحة للكاتب الياباني هاروكي موراكامي تتناول مواضيع الحب و الجنس و المخدرات و الفقدان و اللوعة خلال فترة الستينيات المضطربة في اليابان .

و يحكي الفيلم ( كما الرواية ) قصة طالبٍ جامعي يدعى واتانابي يعيش إنقساماً مضاعفاً في فترة ضياع الهوية في طوكيو الستينيات , عندما يجد نفسه مضطراً للإختيار بين إمرأتين مهمتين في حياته : صديقة صديقه المنتحر و التي يحاول مواساتها و الوقوف إلى جوارها في محنتها , و شابةٌ تروقه لأنها واثقةٌ بنفسها و جريئة و مستقلةٌ في أمور حياتها .

و نالت الرواية شهرةً واسعةً عند إطلاقها عام 1987 , و باعت أكثر من 10 ملايين نسخة في اليابان , و أكثر من 2.6 مليون نسخة من ترجمتها إلى 33 لغةً عالمية .

و على الرغم من تهافت عددٍ من المخرجين للتصدي لهذه الرواية , إلا أن الإختيار وقع على آن هونغ تران الذي لا يجيد اليابانية , و هو أمرٌ إستغربه المخرج الفيتنامي , لكن منتج الفيلم شينجي أوغاوا قال في رده على هذا التساؤل بأن الكاتب هاروكي موراكامي أصر على إختيار مخرجٍ آسيوي قادرٍ على الوصول بالرواية إلى المناطق الجمالية الخفية فيها , و رأى في آن هونغ تران شخصاً مناسباً لفعل ذلك .

و الفيلم هو العمل السينمائي الخامس للمخرج الفيتنامي المقيم في فرنسا , و الذي سبق له الفوز بجائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان كان السينمائي الدولي عن فيلمه الأول The Scent of Green Papaya , قبل أن يرشح عنه لأوسكار أفضل فيلم أجنبي عام 1993 , كما توّج بالأسد الذهبي في فينيسيا عام 1995 عن فيلمه الشهير Cyclo , و يمثل Norwegian Wood العمل السينمائي الأول للرجل باللغة اليابانية و مع طاقمٍ ياباني بالكامل , و هي التجربة التي كانت بالغة الصعوبة كما وصفها تران على هامش العرض .

و يقوم ببطولة الفيلم النجوم اليابانيون كينيشي ماتسوياما و رينكو كيكوتشي و كيكو ميزوهارا , و تم تصوير الفيلم في طوكيو , و تجنب تران محاولة التركيز على العودة كثيراً بملامح المدينة لمجاراة طوكيو الستينيات , حيث الفترة التي إلتفت فيها الشباب الياباني لمعانقة الحضارة الغربية و موجة الهيبيين كمحاولةٍ لتجاوز الحاجز الذي وقف بين آباءهم و الغرب في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية , و قال تران بأنه كثف العمل على خلق هذه الملامح في شخصياته أكثر من إهتمامه بالملامح الخارجية للمدينة .

و يقول آن هونغ تران عن ذكرياته مع مهرجان فينيسيا ( عندما فزت بالجائزة الكبرى هنا قبل 15 عاماً , كانت تلك الدورة المئة لتظاهرات الفن في فينيسيا , لذا فقد صمموا أسداً ذهبياً مميزاً و مختلفاً في شكله عن بقية السنوات , و ما يزال أطفالي يقولون بأنني حصلت على أسدٍ مزيّف ) , ثم يبتسم و يتابع ( لذلك من الجميل أن أعود الآن لأحصل على الأسد الحقيقي ) .

يذكر أن الفيلم هو أحد الأفلام الـ 23 التي تعرض ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان , في إنتظار أن ينضم إليها قريباً الفيلم الرابع و العشرون الذي أبقاه منظمو المهرجان سراً و وصفوه بالمفاجأة .