الأحد، 9 سبتمبر 2012

كيم كاي دوك يفوز بأسد فينيسيا الذهبي


فجّر المخرج الكوري الشهير كيم كاي دوك المفاجأة الأكبر في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي عندما توّج الليلة الماضية بجائزة الأسد الذهبي كبرى جوائز المهرجان السينمائي الاقدم عن فيلمه الجديد Pieta ، منتزعاً الجائزة من فيلم المخرج الأميركي الممدوح بول توماس أندرسون The Master الذي نال جائزتي أفضل إخراج و أفضل ممثل .

و الجائزة هي الأهم في المسيرة المميزة للمخرج الكوري الشهير الذي سبق له الفوز بجائزة الإخراج الخاصة من المهرجان ذاته عن فيلم 3-Iron الذي قدمه عام 2004 .

و احتفل كيم كاي دوك ( البالغ من العمر 51 عاماً ) بالجائزة على طريقته عندما قام بأداء اغنيةٍ من التراث الشعبي الكوري تحمل اسم Arirang و هو يحمل الجائزة شاكراً من خلالها لجنة الحكم و الجمهور .

و يحكي Pieta قصة رجل أعمال كوري من كبار المتعاملين في التربح من القروض يحاول التوسع في أعماله الأخطبوطية مستغلاً الأعمال الجديدة الناشئة في ضواحي سيئول الجديدة ، تتغير حياته بظهور امرأةٍ تدعي أنها والدته و تحوّل حياته المتقوقعة في مستنقع المادة إلى أمرٍ آخر ، و يقوم بأداء الدورين الرئيسيين في الفيلم الممثلين لي جونغ جين و تشو مين سو ، و يرى كيم كاي دوك في فيلمه نوعاً من الإشارة إلى مرحلة الإنسحاب من الرأسمالية المتطرفة التي مرّت بها كوريا معتبراً أن المال هو البطل الثالث لهذا العمل .

و استلهم كيم كاي دوك عنوان فيلمه من انفتانه القديم بتمثال Pieta الشهير لفنان عصر النهضة مايكل أنجلو الذي يصوّر فيه مجسّماً لمريم العذراء أمام جثةٍ تمثّل ابنها المسيح عليه السلام .

و قام المخرج الأميركي الشهير مايكل مان الذي ترأس لجنة تحكيم المهرجان في دورته الحالية بتحية جميع الأفلام الثمانية عشرة المشاركة في المسابقة الرسمية ، و ثمّن المستوى الفني الرفيع لها جميعاً ، لكنه برر اختيار اللجنة لفيلم كيم كاي دوك عندما اعتبر بأن الفيلم ( قدم إغراءاً عميقاً لمشاهده ) .

و نال المخرج بول توماس أندرسون جائزة الأسد الفضي لأفضل إخراج عن فيلمه الجديد The Master و هو تتويج جديد للرجل في المهرجانات الكبرى بعدما سبق له الفوز بجائزة الدب الذهبي كبرى جوائز مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 1999 عن رائعته الشهيرة Magnolia ، قبل أن يعود إلى المهرجان ذاته ليفوز بجائزة أفضل إخراج عن رائعته الأخرى There Will Be Blood عام 2007 ، و بينهما كان قد فاز بجائزة أفضل إخراج من مهرجان كان السينمائي الدولي عن فيلمه Punch-Drunk Love عام 2002 .

و حصد فيلم توماس أندرسون جائزةً أخرى كانت من نصيب نجميه واكين فينيكس و فيليب سيمور هوفمان اللذين تقاسما جائزة أفضل ممثل عن أدائيهما الممدوحين ، و في غياب بول توماس أندرسون و واكين فينيكس تسلّم فيليب سيمور هوفمان الجوائز الثلاثة و بدى في حالة منهكة و هو يعلن وصوله من المطار مباشرة إلى مسرح الحدث على اعتبار أن رفاقه في الفيلم توجّهوا إلى تورنتو حيث محطة الفيلم القادمة ، قبل أن يقول بأن (واكين فينيكس هو الحياة الحقيقية لهذا الفيلم) ، و أن بول توماس أندرسون - في اعتقاده - هو (المخرج الأفضل في العالم) .

و نال المخرج النمساوي أولريخ سايدل جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمه Paradise: Faith و هي الكوميديا الرومانسية التي أثارت جدلاً شديداً في الأوساط الكاثوليكية في إيطاليا و تمثّل العمل الثاني في ثلاثية سايدل Paradise عن الفضائل و الرذائل المسيحية ، و سبق للفيلم الأول Love أن عرض في مهرجان كان السينمائي الماضي ، في حين من المقرر أن يعرض الجزء الثالث منها Hope في مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته المقبلة .

و سرت أحاديث و اشاعاتٌ قوية بأن قوانين المهرجان التي تمنع فوز فيلمٍ واحدٍ بأكثر من جائزتين هي ما دفعت لجنة التحكيم إلى اعادة النظر في قراراتها و زحزحت جائزة الأسد الذهبي بإتجاه فيلم كيم كاي دوك و جائزة لجنة التحكيم الخاصة بإتجاه فيلم أولريخ سايدل بالرغم من كم المديح المدوي الذي انطلق مع عروض فيلم The Master و عصف بالمهرجان على مدى أيامه العشرة .

بالمقابل نالت الإسرائيلية هاداس يارون جائزة أفضل ممثلة عن أدائها في فيلم راما بيرشتين Fill the Void ، في حين ذهبت جائزة أفضل سيناريو إلى المخرج الفرنسي الشهير أوليفر آسياس عن فيلمه الجديد Something in the Air الذي يتناول فيه قصة مجموعةٍ من الشباب الناشط سياسياً في فرنسا مطلع السبعينيات .




0 تعليقات:

إرسال تعليق