الاثنين، 27 يوليو 2009

كلاسيكية الأنيمي Akira في فيلمٍ سينمائي


بالرغم من الأنباء التي وردت منذ فترة عن المشروع المجهض لشركة ليوناردو ديكابريو للإنتاج الفني بخصوص تحويل كلاسيكية الأنيمي الشهيرة Akira و التي أنتجت عام 1988 إلى فيلمٍ روائي طويل , إلا أن المشروع لا يبدو و كأنما قد قضي عليه تماماً مع بعض الأنباء التي وردت مؤخراً على لسان أندرو لازار منتج الفيلم المنتظر Jonah Hex و الذي صرح يوم أمس في تظاهرة Comic-Con بأن المشروع - الذي يعتزم لازار و ديكابريو إنتاجه - مايزال حياً يرزق .

لازار ذكر في لقاءٍ أجري معه على هامش التظاهرة الضخمة بأن الفيلم يبدو مشروعاً جدياً الآن , و بأن كتاب النص بدأوا بالفعل في وضع الخطوط العريضة للمشروع , وقال لازار ( نحن نعمل الآن على النص , الفيلم يعد أولويةً مهمةً الآن لدى شركة وورنر براذرز , و الكتاب بدأوا فعلاً بوضع مسودةٍ للعمل ) ..

و في رده على سؤالٍ بخصوص الفترة التي سيدخل فيها العمل حيز التنفيذ , قال لازار ( أفلامٌ كهذه تحتاج إلى الكثير من التجهيزات و الإستعدادات , لذلك لن يبدأ الأمر قبل الربع الثالث من العام المقبل , إستعداداً لإطلاقه في عام 2011 ) .

ويبدو من واقع هذا التأجيل أن منتجي الفيلم جديون فعلاً في محاولة إرضاء الجمهور و على الأخص مهووسي الأصل الرسومي الشهير , و سيمنحون أنفسهم أطول فرصةٍ ممكنةٍ لتنفيذ كل جزئيةٍ في الفيلم كما ينبغي , و على الرغم من ذلك إلا أن المغامرة بتحويل كلاسيكيات الأنيمي الشهيرة إلى أفلامٍ سينمائية تبقى مغامرةً محفوفةً بالمخاطر , بسبب الخصوصية التي تمتلكها على الصعيد النفسي و الفكري , و الإرث المتغلغل في جوهر العقلية اليابانية , و السوداوية التي غالباً ما تطغى على أعمالٍ كهذه , و هي جزئيات لا يبدو من السهل إقتباسها و ترويضها في عملٍ سينمائي ( و خصوصاً هوليوودي ) .

و بخصوص الحديث عن مخرجٍ للعمل كان رد لازار مفتوحاً عندما قال ( لدينا العديد من الخيارات المتاحة , في الحقيقة , يبدو من المدهش أننا وجدنا الكثيرين منهم متحمسين للعمل , لكن عندما نحصل على النص النهائي , سنفكر عندها بخيارنا النهائي ) .

و يستند الفيلم الرسومي الشهير الذي تحول إلى واحدةٍ من أشهر الكلاسيكيات و أكثرها تأثيراً في تاريخ أفلام الأنيمي إلى قصةٍ من قصص المانغا ترسم صورةً مستقبلية لطوكيو ما بعد الفناء حيث تيتسو أحد أفراد عصابةٍ من عصابات الدراجات النارية المنتشرةٍ حينها , يصبح مستهدفاً من قبل السلطات المستبدة و رجال الشرطة شبه الآليين و حتى من العصابة نفسها عندما يكتشفون إمتلاكه لقدرات عقلية خارقة مشابهة لتلك التي يمتلكها أكيرا , الفتى الذي كان وراء إنفجار الحرب العالمية الثالثة قبل 31 عاماً و دمار طوكيو , قبل أن يكتشف في رحلة هروبه هذه بأن أمله الوحيد في التخلص من هذا الإبتلاء هو العثور على اكيرا , المحفوظ بالتبريد العالي في مكانٍ ما تحت الإستاد الوطني الذي بني لإستضافة الألعاب الأولمبية عام 2020 , لتبدا رحلة الخلاص في إثارة الفيلم الحقيقية .

الفيلم الرسومي أخرجه الياباني كاتوشيرو أوتومو بكلفةٍ بلغت 11 مليون دولار و هي كلفة باهضة جداً لفيلمٍ رسومي في تلك الحقبة , لكنه لقي ترحاباً نقدياً مميزاً , و حقق عائدات فاقت الـ 45 مليون دولار , و أصبح واحداً من أكثر الأفلام الرسومية تأثيراً في الثقافة اليابانية حتى يومنا هذا .