الاثنين، 20 يوليو 2009

أفضل أفلام الفانتازيا


كتب : عماد العذري

“Still round the corner there may wait, a new road or a secret gate.”
J. R. R. Tolkien


يعرف معهد الفيلم الأمريكي الفيلم الفانتازي بالفيلم الذي يتمحور حول شخصياتٍ حية تعيش في أماكن متخيلة أو تخوض حالاتٍ تتجاوز قواعد العالم الطبيعي .

و بتقديمها عوالم شبيهةٍ بالحلم , حيث تتألق الجنيات و تخطط الساحرات و تطير الأحصنة , تطلب الفانتازيا من الجمهور أن يؤمنوا بالسحر و الخيال , و يأملوا أن تصبح الأمنيات حقيقة .



أفضل 10 أفلام فانتازية وفقاً لتصنيف معهد الفيلم الأمريكي (يونيو 2008)



10

Big 1988


بطولة : توم هانكس , إليزابيث بيركينز
إخراج : بيني مارشال



بهذا الفيلم أصبحت بيني مارشال أول مخرجة أنثى تحصد بفيلمها أكثر من 100 مليون دولار في شباك التذاكر الأمريكي , جوش فتى نيوجيرسي البالغ من العمر 13 عاماً يشعر بالإهانة عندما يفشل في نيل إعجاب فتاة تكبره سناً , فيتمنى لو يصبح أكبر ! , أمنية يبوح بها لآلة الأمنيات المستقبلية و يستيقظ في الصباح التالي ليجد نفسه في الخامسة و الثلاثين , لكن مع بقاء عقله و عواطفه في سن الثالثة عشرة , و يقرر عندها الإختباء في مدينة نيويورك حتى يعرف تماماًَ مالذي يمكن أن يفعله الآن , و يكون محظوظاً بنيله عملاً مع شركةٍ للألعاب يديرها رجل ( بقلب طفل ) يدعى ماكميلان , و بحذر يبدأ جوش بنقل وجهة نظر الأطفال في الألعاب التي تنتجها الشركة من أجل تطويرها و ملائمتها لزبائنها , و يقفز بمسيرته المهنية إلى القمة عندما يوفق في ذلك , قبل أن يقع في حب زميلةٍ له تدعى سوزان , لكنه يبقى رغم كل ذلك طفلاً يريد أن يعود لعالمه الصغير و لجسده الصغير و يتمنى لو يلتقي من جديد بآلة الأمنيات المستقبلية , كتب نص الفيلم غاري روس و آن سبيلبيرغ , و كان روبرت دي نيرو الخيار الأول لمنتجيه للقيام بدور البطولة إلا أنه سقط من الحسبة بسبب أجره المرتفع , قبل أن يتصدى توم هانكس للدور مقابل ثلث أجر دي نيرو , و على الرغم من أنه لم يكن فيلم توم هانكس الأول إلا أنه حوّل الرجل بين ليلةٍ و ضحاها إلى واحدٍ من ممثلي السينما البارزين , و من أهم نجوم السينما خلال العقد التالي عندما منحه الترشيح الأول في مسيرته لأوسكار أفضل ممثل , و هو الأداء الذي جاهد فيه توم هانكس كثيراً خصوصاً مع لجوءه لحيلةٍ ذكيةٍ أثناء التصوير و إصراره على قيام ديفيد موسكو ( الذي يؤدي دور جوش الصغير ) بأداء جميع مشاهد الفيلم بطريقته كي يتمكن توم هانكس من إقتباس ردود فعل الطفل موسكو تجاه شخصيةٍ في الخامسة و الثلاثين , كان الفيلم واحداً من 5 أفلامٍ صدرت في الفترة ذاتها و تناولت التحول الجسدي , لكنه سرعان ما ضرب بقوة ليصبح الرمز الحقيقي الأهم لتيمة التحول الجسدي في الأفلام السينمائية , يكاد لا يقارعه في ذلك أي فيلمٍ آخر , وضعته مجلة Bravo في المرتبة الثالثة و العشرين لأفضل الأفلام الكوميدية , بينما وضعه معهد الفيلم الأمريكي في المرتبة الثانية و الأربعين لأفضل 100 كوميديا في تاريخ هوليوود , و تحول على مدى عقدين كاملين إلى كلاسيكية سينمائية حقيقية ..


9

The Thief of Bagdad 1924


بطولة : دوغلاس فيربانكس , آن ماي وونغ , نوبل جونسون
إخراج : راؤول وولش



واحدٌ من فيلمين صامتين فقط تمكنا من التواجد ضمن الأفلام المئة في القوائم العشارية , دوغلاس فيربانكس يلعب دور لص بغداد الذي ينسل إلى قصر الخليفة ليحصل على الغنائم , لكن كل أفكار السرقة تذهب من باله عندما يرى الأميرة الحسناء التي قدم الأمراء من كل أصقاع الأرض لطلب يدها لكنهم جميعاً لم يكونوا أهلاً لإرضاءها و كان كل واحدٍ منهم أقبح من الآخر , الأمر الذي يدفع اللص للتنكر بزي أمير و لقاء الأميرة التي سرعان ما تقع في حبه , لكن ألم الضمير الذي يعذبه يدفعه للإعتراف بما فعله أمام شيخٍ جليل يرسله لإيجاد صندوقٍ سحري , يتحدى الكثير من المصاعب للحصول عليه قبل أن يعود إلى المدينة ليكتشف بأنها قد أحتلت من قبل الأمير المغولي , فيعمد اللص إلى إستخدام صندوقه السحري لصناعة جيشٍ من الرجال يواجهون المغول و يحررون المدينة قبل أن يستخدم عباءة الإخفاء لخطف الأميرة و الطيران بها على البساط السحري , إستلهم الفيلم بعضاً من تأثيراته البصرية من فيلم المخرج الألماني الرائد فريتز لانغ Der Müde Tod الذي إشترى فيربانكس حقوق توزيعه في الولايات المتحدة ليقدم في فيلمه هذا بساطاً سحرياً و خيولاً طائرة , و كان نقلةً نوعيةً كبرى على صعيد إخراجه الفني الذي أبدعه ويليام كاميرون مينزايس محولاً هوس الغرب تجاه التراث العربي إلى حقيقةٍ مشاهدة , لكن الفيلم كان فشلاً واضحاً في شباك التذاكر في حينها خصوصاً مع تكلفته الضخمة و التي وصلت إلى مليوني دولار ( في حينها طبعاً ! ) , و رغم ذلك أخذت شعبية الفيلم بالتزايد مع الوقت ليصبح أحد أكثر أفلام العشرينيات خلوداً و جماهيرية , و أعيد تقديمه أكثر من مرة سينمائياً و تلفيزيونياً , و إختاره المكتب الوطني لتسجيل الأفلام في الولايات المتحدة ليضمه لأرشيف سينمائي مصغر ضمن مكتبة الكونغرس الأمريكي , بسبب ( أهميته الثقافية و التاريخية ) .



8

Groundhog Day 1993


بطولة : بيل ميري , آندي ماكدويل
إخراج : هارولد راميس



واحد من أهم أفلام الصنف خلال هذا العقد , و أحد الأفلام التي وجه من خلالها معهد الفيلم الأمريكي تحيةً خاصةً لأعمال الكاتب و المخرج هارولد راميس , في واحدٍ من لقاءاته المتعددة مع الممثل الكبير بيل ميري , فيل كونورز مذيع أخبار الطقس لشبكةٍ تلفيزيونيةٍ محلية في بنسلفانيا , يبدو مرحاً و لطيفاً أمام الكاميرا لكنه سرعان ما يظهر على حقيقته عند إنطفاء الضوء الأحمر للكاميرا , رجلٌ أناني فظ يتعامل بفوقيةٍ واضحة و ينظر بإحتقار لزملاءه في العمل خصوصاً منتجته ريتا و مصوره لاري , يرسل الرجل مع ريتا و لاري لتغطية أحداث يوم القنفذ التي تجري سنوياً في الثاني من فبراير في بلدة بانكستوني , و هي مهمةٌ لا تروق لفيل و ينظر للفكرة نظرة إحتقار على الرغم من كونها نابعةً من تراث البلدة , في يوم القنفذ ينتظر السكان خروج قنفذ بانكستوني من جحره ليحدد المدة التي سيستغرقها فصل الشتاء هذا العام من خلال طول ظله , فيل يستعجل إنهاء مهمته لكن عاصفة ثلجية تحاصره في طريق العودة و تجبره على البقاء في البلدة ليستيقظ مع أغرب حالةٍ يمكن أن يعيشها المرء : يستيقظ في الثاني من فبراير , تبدو أيامه وكأنما توقفت عند يوم القنفذ , حيث يصبح فيل مسجوناً ضمن ذات البلدة و ذات الأحداث و ذات اليوم , و يجبر مع كل هذه التكرارات على النظر بطريقة أعمق إلى حياة الآخرين من حوله , و هنا تحدث المعجزة : يبدأ فيل بالشعور بالآخرين و تقديرهم , جاءت فكرة الفيلم من كتابٍ مشهور لفريدريك نيتشه يدعى The Gay Science , و شكل إستعارةً واضحةً أحياناً لبعض مشاهد فيلم بيل ميري و هارولد راميس Caddyshack خصوصاً في مشاهد بيل ميري و القنفذ , كان توم هانكس مرشحاً للعب الدور الرئيسي فيه لكن هارولد راميس وجده ألطف من أن يكون أنانياً و فظاً و هي الحجة ذاتها التي أدت إلى رفض جون ترافولتا و ستيف مارتن أيضاً , فذهب الدور لبيل ميري الذي قدم فيه عملاً محترماً جداً إرتقى فيه بأداءه إلى مستوىً مميز يليق بمسيرته , يروقنا جداً أن نشاهد تدرجه المحنك من شخص مغرور و أناني و فظ في بداية الفيلم إلى شخص مهذب و متعاطفٍ و ودود في نهايته , صنفت مجلة Premiere الشهيرة هذا الفيلم ضمن أعظم 50 فيلماً كوميدياً في تاريخ هوليوود , و وضعته مجلة Bravo في المرتبة الثانية و الثلاثين لأفضل الأفلام الكوميدية , و إحتل المرتبة الرابعة و الثلاثين في قائمة المعهد لأفضل الأفلام الكوميدية , بينما وضعت نقابة الكتاب الأمريكيين WGA سيناريو هذا الفيلم في المرتبة السابعة و العشرين لأفضل 101 سيناريو عبر العصور , كما إعتبرته مجلة Total Film أفضل فيلمٍ في عام 1993 , و عاد قراءها عام 2000 ليضعوه في المرتبة السابعة ضمن أعظم الأعمال الكوميدية في تاريخ هوليوود , و دفعت شعبيته و تقديره بالناقد روجر إيبرت لتغيير نظرته له من مراجعته عام 1993 و التي منحه فيها 3 نجوم ( من أصل 4 ) إلى تكريم له عندما وضعه في كتابه الشهير Great Movies الذي ضم نخبة النخبة من الأعمال الهوليوودية , و تحول الفيلم مع مرور الزمن إلى رمز إقتباسي للإشارة إلى كل حالة غير مريحة تعاد مراراً و تكراراً , خصوصاً في المملكة المتحدة حيث قوبل بترحاب كبير , بل أن بعض المعاجم اللغوية هناك أصبحت تشير إلى الثاني من فبراير كـ ( يوم عطلة شعبي في أميركا الشمالية ) ! , كما إكتسب الفيلم شعبيةً و خصوصية لدى البوذيين الذين رأوا في فلسفته إتعكاساً لتعاليمهم الروحية , و رأى فيه بعض الزعماء الدينيين المسيحيين ترسيماً لـ ( المطهر ) , و إعتبره بعضهم ( أكثر الأفلام روحانيةً في زماننا ) , و لقي إستقبالاً خاصاً لدى الجنود الأمريكيين في بقاع الأرض , خصوصاً أولئك الذين إعتبروا حالة التكرار المأساوي الذي يعيشه فيل كونورز فيه مشابهةً لتلك التي يعيشونها , لدرجة دفعت بعضهم لتسمية إحدى المناطق الدفاعية في الصومال ( المشتعلة في فترة صدور الفيلم ) بإسم محطة Groundhog و هو ذات الإسم الذي أطلق على منطقة إنتشار أخرى في البحر الأدرياتيكي لمساندة العمليات في البوسنة , بل أن الرئيس بيل كلينتون أشار إلى هذه التسميات و إلى تأثير الفيلم صراحةً في أحد خطاباته , وما يزال إسم Groundhog Day يطلق على كل يومٍ يعاد كسابقه في الواقع غير المرغوب الذي يعيشه الجنود الأمريكان في العراق , و عومل خلال السنوات القليلة التي أعقبت إطلاقه كواحدٍ من أكثر الأفلام تأثيراً في مصطلحات الإقتصاد و السياسة و التلفيزيون و الرياضة و الموسيقى , و كواحدٍ من أعظم الأعمال الكوميدية في تاريخ هوليوود و من أفضل ما جاد به العقد من الأفلام الفانتازية .



7

Harvey 1950


بطولة : جون ستيوارت , جوزفين هول , بيغي داو
إخراج : هنري كوستر



واحدة من أهم كلاسيكيات الصنف , و أحد أعظم الأعمال في مسيرة الأسطورة جيمس ستيوارت , يأتي عن عملٍ أدبي لماري تشيس نال جائزة بوليتزر الأدبية الرفيعة و عرض على مسارح برودواي بنجاح عام 1944 , إلوود بي دود ثري مسرف في شرب الكحوليات له فلسفته الخاصة في الحياة و التي يتحملها على مضض جميع من يحيطون به , حتى يبدأ بالإدعاء بأنه يشاهد بوكا ( وهي روحٌ مؤذية في التراث الإيرلندي ) يأخذ شكل أرنبٍ بحجم إنسان يدعى هارفي ( نرى ظله و لا نراه في الفيلم ) , هارفي يعشق الأشخاص المنبوذين إجتماعياً , لذلك يصادق إلوود, و على الرغم من إعتقاد الجميع بأن إلوود فقد عقله إلا أن الرجل أصبح يمتلك الآن طاقةً و تأثيراً إيجابيين على سكان البلدة , بإستثناء شقيقته فيتا , التي تستطيع رؤية هارفي من حينٍ لآخر , فيتا إمرأةٌ متعجرفة تريد لنفسها و لإبنتها مكانةً إجتماعيةً مرموقة , لذلك تبدو تصرفات شقيقها المجنونة عائقاً أمامها و نوعاً من الإحراج البالغ لها , فيتا تصر على تزويج إبنتها من شخصٍ مكافيءٍ لها في المرتبة حتى و إن كانت لا تحبه , لكن جنون شقيقها يتدخل في الموضوع مما يضطرها لمحاولة إرساله إلى مستشفى الأمراض العقلية , لكن الأمور تسير معكوسة بإدخال فيتا إلى المستشفى بدلاً من شقيقها عندما تعترف للطبيب بأنها ترى هارفي على الرغم من إصرارها الدائم على إنكار ذلك , و حفاظاً على سمعة المصح يرى الطبيب أنه يجب عليه أن يضع إلوود تحت نظره , و يحاول إلقاء القبض عليه في المكان الذي عادةً ما يفضل فيه لقاء هارفي , يعود إلوود إلى المستشفى بعدما أقنع الطبيب بوجود هارفي , و في المستشفى تبدو خلاصة الفيلم جلية عندما يقنع الطبيب إلوود بأخذ لقاحٍ يقيه رؤية هارفي بعد ذلك , لكن فيتا تكتشف أن هناك عدداً كبيراً من سكان البلدة يريدون أخذ اللقاح ذاته بعدما أصبحوا هم أيضاً قادرين على رؤية هارفي !! , ينطلق الفيلم من فرضية لذيذة مفادها أن الإنسان يجب أن يكون مجنوناً كي يكون مبتهجاً و متفائلاً بالحياة كما يفعل إلوود, الفيلم يظهر كم أن هذا الكون الرحب الذي يسبح فيه خيال إلوود جعل حياته مشرقةً و باعثةً على التفاؤل بالنسبة لكل المحيطين به خصوصاً عندما يبدأون بمشاركته أوهامه , و أن حريتنا نابعة قبل كل شيء من حرية أرواحنا حتى لو بدى الأمر جنوناً بالنسبة لمن يحيطون بنا , منح هذا الفيلم جون ستيوارت ترشيحه الأول لأوسكار أفضل ممثل , و أعيد إنتاجه سينمائياً ست مرات , قبل أن يضعه معهد الفيلم الأمريكي في المرتبة الـ 35 لأفضل 100 كوميديا في تاريخ هوليوود .



6

Field of Dreams 1989


بطولة : كيفن كوستنر , راي ليوتا , جيمس إيرل جونز , أيمي ماديغان , بيرت لانكستر
إخراج : فيل آلدن روبنسون



بنداءٍ غامض , و عبارة If you build it, he will come لا يدري من قالها له , تملأ العزيمة روح مزارعٍ في ولاية أيوا يدعى راي كينسيلا و تحرضه لبناء ملعبٍ للبيسبول في حقل الذرة الذي يمتلكه وسط خوف ذاتي من كون النداء الذي تلقاه قادماً من روح والده , لكن مرور عامٍ كامل دون أي جديد يجعل راي يشك فيما سمعه , قبل أن تجد زوجته ذات يومٍ رجلاً في الحقل , شبح لاعب بيسبول منبوذ يدعى جو جاكسون كان والد راي يعشقه حتى الثمالة , جو جاكسون يكون مسروراً بإعادة الود مع لعبته الأثيرة و سرعان ما يلعب بضع مباريات مع راي في حقل الذرة و يطلب منه دعوة الآخرين إلى حقله , ليعود باللاعبين السبعة الآخرين الذين منعوا من اللعب بسبب فضيحة حدثت عام 1919 , بالمقابل صهر راي ( الذي لا يستطيع رؤية اللاعبين ) ينصحه بإعادة حقله لسابق عهده في إنتاج الذرة خوفاً من الإفلاس , لكن الأحداث تتطور مع هاتفٍ آخر يناديه Ease his pain , و يصل راي لقناعةٍ بأن حقله يطلب منه أن يمنح فرصةً ثانية لأولئك الذين لم يجدوا الفرصة في حياتهم للعبها , من هؤلاء كاتبٌ أسود يدعى تيرنيس مان يقوده راي إلى حقله ليمارس اللعبة , و الدكتور غراهام الذي ترك موهبته في البيسبول كي يمارس الطب , الكثيرون يعتبرون هذا الفيلم مفخرة فيل روبنسون السينمائية , دمج فيه بإتزان روح و شعبية لعبة البيسبول مع الأجواء الفانتازية التي حولت ذلك الحقل الصغير إلى حقلٍ لرعاية الأحلام المقتولة و الرغبات غير المحققة , إستثمر فيه الرجل حب الشعب الأمريكي لهذه الرياضة و مزجها مع معالم الفانتازيا و الميثولوجيا الأمريكية في فيلمٍ أمريكي صرف طعمته أداءات ممتازة من مجموعةٍ من أكثر الممثلين الأمريكيين ( أمريكية ) يقودهم جيمس إيرل جونز و بيرت لانكستر و كيفن كوستنر (في دورٍ رفضه توم هانكس ) , و تحول حقل الأحلام الذي تم فيه تصوير الفيلم في ديرسفيل في ولاية أيوا إلى مزارٍ سياحي شهير لعشاق اللعبة , كما رسخ جملته الشهيرة If you build it, he will come في المعجم الأمريكي لدرجةٍ دفعت معهد الفيلم الأمريكي ليضعها في المرتبة التاسعة و الثلاثين ضمن قائمته لأشهر 100 إقتباس في تاريخ هوليوود و التي صدرت عام 2005 , قبل أن يضعه بعد عامٍ واحد في المرتبة الثامنة و العشرين ضمن قائمته لأكثر الأفلام إلهاماً عبر العصور .



5

Miracle on 34th Street 1947


بطولة : مورين أوهارا , إدموند غوين , جون باين , ناتالي وود
إخراج : جورج سيتون



واحدة من أعظم كلاسيكيات العطلات في الولايات المتحدة , العجوز الطيب كريس كرينغل يضطر للعب دور سانتا كلوز عوضاً عن الرجل السكير الذي من المقرر أن يقوم بالدور في إحتفالية مجموعة ميسي في عيد الشكر , كريس يلعب دور سانتا كلوز بإخلاص في المتجر الرئيسي لمجموعة ميسي الكائن في الشارع 34 في مدينة نيويورك , و مع صدقه الشديد الذي يتجلى بنصح زبائن المتجر ببعض السلع المنافسة من متجر الخصم غيمبل , يرى الزبائن بأن هذا السانتا كلوز فريد من نوعه و يزداد تمسكهم بالمتجر , و ذات يوم تبهر رئيسته دوريس ووكر برؤيته يغني و يخاطب فتاةً هولنديةً يتيمة بلغتها الأم , و تطلب منه أن يخبر إبنتها الصغيرة سوزان - التي تحضر الواقعة - بأنه ليس سانتا كلوز الحقيقي لكنه تصدم عندما تجده يصر على أنه فعلاً سانتا كلوز , دوريس تخاف من تصرفات كريس و تطالب بطرده من العمل , لكن الشعبية التي يحظى بها في المتجر تجبر ميسي على إبقاءه , و كنوعٍ من الإطمئنان يرسله ميسي إلى طبيب نفسي لتقييم حالته الصحية , يتجاوز كريس الإختبار و يمضي قدماً في نشر المحبة و اللطف حوله في المتجر قبل أن يصل لتحقيق ما عده الكثيرون مستحيلاً : مصافحة السيد ميسي لخصمه غيمبل , نال إدموند غوين جائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد عن أداءه الرائع لشخصية كريس كرينغل كما نال الفيلم جائزتي أوسكار أخريين , و أعيد تقديم الفيلم مراراً و تكراراً بفضل الشعبية الجارفة التي حظي بها الأصل مع تقادم السنين , و تحول إلى أيقونة عيد الشكر السنوية , و الهدية السينمائية الأفضل التي قدمت لسانتا كلوز , قبل أن يصنفه معهد الفيلم الأمريكي عام 2006 في المرتبة التاسعة لأكثر الأفلام إلهاماً عبر العصور .



4

King Kong 1933


بطولة : فاي راي , روبرت أرمسترونغ , بروس كابوت
إخراج : ميريان كوبر , إرنست سكودساك



عندما ذكر المخرج ميريان كوبر للممثلة فاي راي بأنها ستواجه في فيلمها القادم ( أطول ممثلٍ أسمر في هوليوود ) قفز إلى ذهن راي مباشرةً إسم كاري غرانت , و لم يكن ببال الممثلة الحنطية و التي تحولت إلى شقراء لملائمة دورها هنا بأنها ستواجه في الواقع غوريلا عملاقة عوضاً عن غرانت , هذا الفيلم هو واحدٌ من أشهر و أخلد أفلام الفانتازيا عبر العصور , و أحد الإضاءات المبكرة للغاية في دنيا المؤثرات الخاصة الهوليوودية , يبحر الفيلم مع مخرج الأفلام المتهور كارل دينهام الذي ينطلق في رحلةٍ إلى جزيرة الجماجم لتصوير فيلمه القادم الذي تقوم ببطولته الحسناء الشقراء آن درو , هناك يجد الطاقم شعباً بدائياً يقدم قرباناً لملكٍ غامض يدعى كونغ , و عندما يرى سيدهم الممثلة الشقراء يقرر تقديمها كعروسٍ لكونغ , حيث يطارد مع جماعته الطاقم الخائف و يختطفون آن , التي تُقدّم هديةً لملكهم كونغ , و تفاجأ بما تجده , قردٌ عملاق يبلغ طوله 15 متراً , رؤيته بحد ذاتها تكون مثيرةً لخيال دينهام الجامح , دينهام يأسر القرد و يقوده إلى نيويورك ليعرضه للجمهور , لكن كونغ يهرب في ليلة تقديمه , و يفر بمحبوبته و يواجه عدداً من المتاعب في المدينة العملاقة قبل أن يستقر به الحال على قمة مبنى الأمباير ستايت حيث يواجه أسطولاً من الطائرات المقاتلة , مغامرة حقيقية منفذة بجودةٍ عالية على الرغم من تواضع الإمكانيات المتوفرة لفيلمٍ كهذا في ثلاثينيات القرن الماضي , الفيلم قدم وجبةً دسمة من الخيال و المؤثرات لدعم وتره الجوهري حول قصة الحسناء و الوحش , و كان أكثر فيلمٍ في زمانه يتمكن بشكلٍ حقيقي من ترويض تقنية الـ Stop-Motion في خدمة الصورة , مستخدماً نماذج مصغرةً من كونغ لم يتجاوز إرتفاعها نصف المتر , حقق الفيلم أكبر إفتتاحية في شباك التذاكر في عصره , و هو النجاح الذي أنقذ شركة RKO المنتجة له من إعلان إفلاسها خصوصاً بعدما رفضت عرض بيع الفيلم إلى شركة MGM المنتعشة في حينها , كان أول فيلم هوليوودي تقوم بدور البطولة الرئيسية فيه شخصيةٌ غير بشرية , و أول فيلمٍ هوليوودي معتبر يقدم موسيقى تصويرية سيمفونية مكتملة الأركان بفضل الرؤية البصرية العبقرية للموسيقي الشاب ماكس شتاينر , وضعته مجلة Entertainment Weekly في المرتبة السابعة و الأربعين لأعظم 100 فيلم في تاريخ هوليوود , كما وضعت مجلة Empire كينغ كونغ عام 2004 على قمة قائمتها لوحوش الشاشة , و صنفت مجلة Total Film مشهد مقتل كونغ على قمة مبنى الأمباير ستايت في المرتبة الثالثة لأعظم مشاهد الموت السينمائية , كما إختارته مجلة Time واسعة الإنتشار ليكون فرداً في قائمتها المئوية لأعظم الأفلام في تاريخ هوليوود , و كوفيء الفيلم بالتواجد في ستٍ من قوائم المعهد السابقة , منها إحتلاله المرتبة الثالثة و الأربعين لأعظم 100 فيلم في 100 عام من عمر هوليوود ( قائمة عام 1997 ) ثم المرتبة الحادية و الأربعين لأعظم 100 فيلم في 110 أعوام من عمر هوليوود ( قائمة عام 2007 ) , و المرتبة الثانية عشر لأفضل 100 إثارة هوليوودية , و الرابعة و العشرين لأعظم الأفلام الرومانسية , و عقب بضع إعادتٍ مخيبة , منح النيوزلندي بيتر جاكسون التكريم الأهم للفيلم عندما قدم عام 2005 نسخةً من هذا الزمان للكلاسيكية السينمائية الخالدة .



3

It’s a Wonderful Life 1946


بطولة : جيمس ستيوارت , دونا ريد , ليونيل باريمور , توماس ميتشيل
إخراج : فرانك كابرا



إذا كان Miracle on 34th Street هو فيلم عيد الشكر المفضل في الولايات المتحدة فإن هذا الفيلم هو فيلم ليلة الكريسماس المفضل , واحد من أفضل الأفلام التي شاهدتها في حياتي , أو ربما شاهدها أي شخصٍ في حياته , يأتي عن قصةٍ بعنوان The Greatest Gift للكاتب فيليب فان دورن ستيرن , يبدأ الفيلم في بلدةٍ خيالية تدعى بيدفورد فولز عقب الحرب العالمية الثانية مع رجلٍ يدعى جورج بيلي يقرر الإنتحار عشية عيد الميلاد لأنها لم يعد يجد في حياته أي دافعٍ للإستمرارية و أي قيمةٍ حقيقية بعدما رأى كل آماله العظيمة تتبخر على مر السنين قبل أن تقود ثمانية آلاف دولار - فقدها عمه - شركته نحو الإفلاس و حياته و حياة الآلاف من حوله نحو الهاوية , لكن نية الإنتحار هذه ترسل في طريقه ملاكاً من السماء ليقف إلى جواره , و يريه كم هي غاليةٌ حياته هذه , و أن هناك الكثير فيها يستحق أن نبقى من أجله , و إن قيمته كفردٍ لا يحددها وجوده فقط بل الفراغ الذي يتركه غيابه أيضاً , يمثل هذا الفيلم الأيقونة التلفيزيونية السينمائية السنوية في ليلة عيد الميلاد في الولايات المتحدة , وعلى الرغم من أنه لم يشكل فشلاً كبيراً في شباك التذاكر الأمريكي إلا أنه أفقد المنتجين ثقتهم بالمخرج الكبير فرانك كابرا خصوصاً عقب الإنتظار الكبير الذي حظي به الفيلم لكونه اللقاء الأول بين فرانك كابرا و صديقه جيمس ستيورات بعد عودتهما من القتال في الحرب العالمية الثانية , كما لم يلق الصدى النقدي الذي كان يأمله فرانك كابرا و هو الذي إعتبره إنجازه السينمائي الأفضل , هذا الإستقبال الفاتر قاد الفيلم للتلاشي مع مرور السنوات , لكن القوانين الهوليوودية التي أسقطت حقوق الملكية للفيلم بالتقادم , جعلته يعود إلى العروض التلفيزيونية بوفرة في السبعينيات , لدرجةٍ أصبح بها فيلم ليلة الكريسماس المفضل في الولايات المتحدة بدءاً من عام 1974 , و على مدى عشرين عاماً تمكن الفيلم من أن يكتسب مكانته الحقيقية بين النقاد و الجمهور على السواء , ليتحول إلى ظاهرةٍ سينمائية و ثقافية موسمية أبهرت حتى فرانك كابرا نفسه الذي قال في لقاءٍ له مع صحيفة وول ستريت عام 1984 ( إنه أعجب شيء شاهدته في حياتي , الفيلم عاد للحياة بمفرده , و أستطيع أن أنظر إليه الآن و كأنما لا علاقة لي به , أنا مثل والدٍ رأى طفله يكبر ليصبح رئيساً للجمهورية , إنني فخور بذلك , لكن الطفل هو من فعل ذلك , لم أتعامل معه حتى كفيلمٍ لعيد الميلاد عندما صادفني أول مرة , فقط أحببت الفكرة ) , رشح الفيلم لخمس جوائز أوسكار عام 1946 بما فيها أفضل فيلم و مخرج و ممثل لم يفز بأيٍ منها , إحتل المرتبة الـ 47 ضمن أكثر الأفلام إيراداً خلال عام 1947 ( و هو العام الفعلي لعرضه ) متقدماً بمرتبةٍ واحدة عن فيلم Miracle on 34th Street , وضعته القناة الرابعة البريطانية عام 2002 في المرتبة السابعة لأعظم 100 فيلم على الإطلاق , ثم وضعته بعد أربع سنوات في المرتبة السابعة و الثلاثين ضمن أعظم 100 فيلم عائلي , و كرمه معهد الفيلم الأمريكي بوضعه في ستٍ من قوائمه الشهيرة , بما في ذلك المرتبة الحادية عشر لأعظم 100 فيلم في 100 عام من عمر هوليوود عام 1997 ثم المرتبة العشرين لأعظم 100 فيلم في 110 أعوام من عمر هوليوود عام 2007 , و المرتبة الثامنة لأعظم الرومانسيات في تاريخ هوليوود عام 2002 , قبل أن يمنحه التكريم الذي إنتظره و إستحقه عندما إعتبره المعهد ( في قائمته الشهيرة عام 2006 ) أكثر الأفلام إلهاماً عبر العصور .



2

The Lord of The Rings : The Fellowship of The Ring 2001


بطولة : إليجا وود , فيغو مورتينسن , إيان ماكلين , ليف تايلر
إخراج : بيتر جاكسون



كما حدث مع Star Wars كرم معهد الفيلم الأميركي الجزء الأول من ثلاثية بيتر جاكسون الفانتازية العظيمة على الرغم من المديح النقدي الأكبر الذي لقيه الفيلمان التاليان و خصوصاً الجزء الثالث منها الذي أصبح ثاني أكثر الأفلام إيراداً في التاريخ ( وراء Titanic ) و أكثر الأفلام حصداً لجوائز الأوسكار ( بالتساوي مع Titanic و Ben Hur بأحد عشرة جائزة ) , على الرغم من كل ذلك رأى معهد الفيلم الأميركي بأن ( الثورة – المغامرة – التجربة – الحالة ) قد صنعها هذا الفيلم تحديداً و ليس الفيلمين التاليين , النيوزيلندي بيتر جاكسون أعاد السينما إلى فانتازياتها العظيمة خلال خمسة أسابيع فقط من إطلاق الفيلم الأول أيضاً من سلسلة Harry Potter الأمر الذي حول فترة عيد الميلاد من عام 2001 إلى واحدةٍ من أكثر حقب الفانتازيا العظيمة في تاريخ هوليوود , عن ملحمةٍ عظيمة للكاتب البريطاني السير جي آر آر توكين حملت الإسم ذاته تأتي هذه الثلاثية التي إنتظرت أكثر من أربعين عاماً قبل أن تتحول إلى عمل سينمائي , و راوغت جون بورمان و ستانلي كيوبريك و حتى فريق البيتلز قبل أن تستقر أخيراً في يدي بيتر جاكسون الذي كان بالفعل أهلاً لهذه المسئولية , تدور أحداث الفيلم في الأرض الوسطى و تحكي قصة اللورد الشرير ساورون الباحث عن خاتمٍ سحري يدعى ( سيد الخواتم ) يحكم كل خواتم القوة في العالم و يمنح سلطةً لا تجارى لمن يمتلكه , هذا الخاتم يجد طريقه إلى يد شابٍ من الهوبيت يدعى فرودو باغينز يصبح هدفاً لقوى الشر التي تريد السيطرة على الخاتم , و مستقبل الأرض الوسطى موضوعٌ الآن في يد فرودو و رفاقه الثمانية الذين يشكلون تحالف ( رفقة الخاتم ) بهدف إيصال الخاتم بأمان إلى جبل الهلاك في أرض موردور حيث المكان الوحيد الذي يمكن فيه تدمير هذا الخاتم , كانت الثلاثية واحدةً من أكثر الأعمال السينمائية على الإطلاق صعوبةً في إختيار ممثليها و يكفي أن نستعرض بعضاً من الأسماء التي كانت مرشحةً للعب بعض الأدوار لندرك حجم الجهد الذي بذله جاكسون في الوصول إلى طاقمٍ مناسبٍ لها , العمل الذي كان مرشحاً له دانيال داي لويس و راسل كرو و شون كونري و مالكوم ماكدويل و جيرمي أيرونز و سام نيل و أنتوني هوبكنز و كيت وينسليت و أوما ثيرمان و جيك جيلنهال و ديفيد بوي إضطر بيتر جاكسون للتعامل مع ممثلين من الصف الثاني ( مع بعض الإستثناءات ) لتجاوز هذا الإحجام من النجوم الكبار عن خوض مغامرةٍ كهذه , كما قام بتصوير الثلاثية كلها في وقت واحد و على التوالي و خلال 274 يوماً و على مدى 16 شهراً معدلاً بذلك الرقم القياسي الإستثنائي الذي كان بحوزة ملحمة فرانسيس فورد كوبولا Apocalypse Now عام 1979 , كان العمل السينمائي وفياً للغاية للعمل الأدبي و مخلصاً لكل تضميناته و أميناً في نقل كل ما يجب نقله من الورق ليتألق على الشاشة بفعلٍ رؤية بصرية خصبةٍ للغاية من بيتر جاكسون , قوبل الفيلم ( كما الثلاثية كلها لاحقاً ) بإستقبال نقدي و جماهيري عظيم , و تحول إلى ظاهرةٍ سينمائية حقيقية طافت العالم حتى قبل صدور العمل و أبقت الجمهور متعلقاً بالسينما على مدى ثلاثة أعوامٍ متتالية , لدرجة أن العرض الدعائي للفيلم الأول منها شوهد 1.6 مليون مرة خلال أول يومٍ من إطلاقه , كلف إنتاج الثلاثية نصف مليار دولار ( تنفيذاً و ترويجاً ) , و بقي فيلمها الأول متواجداً في Top 10 شباك التذاكر الأمريكي لثلاث عشرة أسبوعاً , و أصبح ثاني أكثر الأفلام إيراداً في عام 2001 ( وراء Harry Potter ) و خامس أكثر الأفلام إيراداً في التاريخ ( في حينها ) , و ضخ الفيلم أكثر من مئتي مليون دولار في الخزينة النيوزيلندية ( معظمها من عائدات السياحة ) لدرجةٍ دفعت الحكومة النيوزيلندية لإنشاء وزارة لسيد الخواتم مهمتها حصر الفرص الإقتصادية الممكنة التي خلقها تصوير الفيلم في ذلك البلد ! , رشح الفيلم لثلاث عشرة جائزة أوسكار فاز بأربعٍ منها , و حول مخرجه بيتر جاكسون خلال أعوام عرض الثلاثية إلى الرجل الأكثر قوةً في هوليوود , و هي القوة التي جعلت الجميع ينحنون لإنجازاته العظيمة عندما صعد في التاسع و العشرين من فبراير عام 2004 إلى خشبة مسرح كوداك 3 مرات ليتسلم ثلاث جوائز أوسكار شخصية ( كاتباً و مخرجاً و منتجاً ) عن عمله في الجزء الثالث من الملحمة , صنفت مجلة Total Film الثلاثية في المرتبة التاسعة لأعظم 100 فيلم على الإطلاق في قائمتها التي نشرتها عام 2005 , و جاء التكريم الأعظم للفيلم بعد ذلك بعامين عندما وضعه معهد الفيلم الأمريكي في المرتبة الخمسين لأفضل 100 فيلم في 110 أعوام من تاريخ هوليوود و هو التصنيف الأعلى الذي منح لفيلمٍ صدر بعد صدور القائمة المئوية الأم عام 1997 ( متجاوزاً فيلمي Titanic و Saving Private Ryan ) .



1

The Wizard of Oz 1939


بطولة : جودي غارلاند , راي بولغر , جاك هيلي , بيرت لار , مارغريت هاميلتون , فرانك مورغان
إخراج : فيكتور فليمينغ



بالنسبة للمؤرخين يبدو ما فعله المخرج فيكتور فليمينغ في عام 1939 إعجازاً سينمائياً صرفاً , فالرجل قدم خلال هذا العام عملين من أكثر الأعمال جماهيرية و خلوداً في تاريخ هوليوود , و لا أدري هل كان يعلم الرجل حين فعلها بأن فيلميه Gone With The Wind و The Wizard of Oz سينالا كل هذا الإحتفاء و الترحيب حتى بلغا مرتبةً خاصةً لم تبلغها سوى نخبة النخبة من كلاسيكيات هوليوود ؟ , يكفي أن تعلم أن الفيلمين إحتلا مكاناً في قائمتي AFI لأعظم 10 أفلام في تاريخ هوليوود ( القائمة الأم عام 1997 ثم القائمة المعدلة عام 2007 ) لتدرك حجم الإنجاز الذي حققه فيكتور فليمينغ في عام 1939 , صدارة الأفلام الفانتازية في هذه القائمة ليس أمراً يصعب التنبؤ به , إذ لم يبلغ أي فيلمٍ فانتازي الشعبية و الجماهيرية و الخلود الذي حظي به هذا الفيلم على مدى سبعين عاماً , و على الرغم من بساطته و تواضع إنتاجه بمقاييسنا المعاصرة إلا أن حبكته الخالدة و تضمينه العميق و شخصياته واضحة المعالم جعلته عملاً فانتازياً محبوباً لدى الجميع , ينشر رسالةً تهذيبيةً واضحة مقتبسةً عن كتابٍ رائجٍ لفرانك بوم يحكي قصة دوروثي غيل , فتاة يتيمة تعيش حياةً باهتة الألوان في مزرعةٍ يمتلكها أقاربها في كانساس , دوروثي تحلم بأن تسافر عبر قوس قزح إلى عالمٍ مختلف , و تتحقق أمنيتها سريعاً عندما تُسحب مع كلبها توتو في دوامةِ إعصارٍ جارف , إلى عالمٍ ملونٍ يدعى أوز , و أخذاً بنصيحة غليندا ساحرة الشمال الطيبة تنطلق دوروثي في رحلةٍ نحو المدينة الزمردية للقاء ساحر أوز الشخص الوحيد الذي قد يكون قادراً على إعادتها إلى كانساس , لكن عليها أن تتجنب حيل ساحرة الغرب الشريرة بواسطة الأحذية الياقوتية التي ترتديها و التي حصلت عليها من غليندا , و في الطريق تصادف فزاعةً , و رجلاً من الصفيح , و أسداً جباناً , و لكلٍ منهما ما ينقصه : الفزاعةتريد دماغاً , و رجل الصفيح يريد قلباً , و الأسد يريد شجاعةً , و جميعهم سيرافقون دوروثي للقاء ساحر أوز عله يمنحهم ما يريدونه أيضاً , لم يحقق هذا الفيلم ما كان يصبو إليه منتجوه عند عرضه بسبب تكلفته الكبيرة في حينها , و رغم ذلك النجاح المتوسط في عام 1939 إلا أن الفيلم كان سبباً غير مباشر في إقدام شركة Technicolor على إنتاج فيلمين فانتازيين في العام التالي لهذا الفيلم هما The Blue Bird و The Thief of Bagdad , لكن فيكتور فليمينغ لم يعش للأسف ليرى فيلمه هذا يتحول إلى كلاسيكية , و بعد ستة أعوام على رحيل فليمينغ جاء بيع الفيلم إلى إحدى الشبكات التلفيزيونية عام 1955 و تتالي عرضه في التلفيزيون و نجاحه الشديد في مخاطبة الأطفال مستلهماً كلاسيكية لويس كارول Alice in Wonderland , الأمر الذي حول الفيلم على مدى خمسة عقودٍ لاحقة إلى كلاسيكية سينمائية مقدرة , وضعته The Village Voice في المرتبة الرابعة عشر لأعظم 100 فيلم في القرن العشرين , و في المرتبة الثانية و الثلاثين على قائمة مماثلة لمجلة Entertainment Weekly , و في المرتبة العشرين على قائمة مجلة Rolling Stone , رشح الفيلم عام 1939 لست جوائز أوسكار بما فيها أفضل فيلم ( خسرها لصالح فيلم فليمينغ الآخر Gone With The Wind ) , و فاز بجائزتي أوسكار بما فيها أفضل أغنية Over the Rainbow التي وضعها معهد الفيلم الأمريكي على رأس قائمته الشهيرة عام 2004 لأعظم 100 أغنية سينمائية في التاريخ , و هي واحدة من تسع قوائم ( من أصل 13 أصدرها المعهد حتى الآن ) تواجد فيها الفيلم ( في تكريمٍ لم يحظ به عملٌ آخر سوى فيلم High Noon ) منها ثلاثة مراتب إحتلها الفيلم في قائمة المعهد لأعظم الإقتباسات في تاريخ هوليوود , علاوةً على إحتلاله المرتبة الثالثة لأعظم الأفلام الموسيقية , و المرتبة السادسة و العشرين لأكثر الأفلام إلهاماً عبر العصور , كما كرمت منظمة الأمم المتحدة للتربية و الثقافة و العلوم UNESCO الفيلم بوضعه ضمن قلةٍ من الأفلام إعتبرتها ( ذاكرة التوثيق العالمي ) , و ما يزال يحتل مرتبة فريدة من نوعها لدى معظم المراقبين السينمائين على إعتبار أنهم يجمعون تقريباً على كونه ( الفيلم الأكثر مشاهدة في تاريخ السينما ) .

0 تعليقات:

إرسال تعليق